
شكراً للثائر الدبلوماسي الحارث إدريس الذي أعاد للقضية شرفها وأعاد للغة ذياك البريق
كتب: محرر ألوان
أكد مندوب السودان الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، الحارث إدريس، أن تحقيق وقف دائم للحرب يتطلب نزع السلاح وحصره بالكامل في يد الدولة، مشدداً على أن الحكومة السودانية لا تعرقل وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمحتاجين، وموضحاً أن طائرة مسيرة إثيوبية أسقطها الجيش السوداني مؤخراً كانت تقوم بتصوير مواقع داخل الأراضي السودانية.
وأضاف مندوب السودان خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة الأوضاع في السودان، أمس الجمعة، أن أي هدنة محتملة يجب أن تضمن إنهاء سيطرة مليشيا الدعم السريع على كافة المرافق المدنية والخدمية، مع وجود ضمانات صارمة بعدم استغلال أي فترة تهدئة لإعادة التسلح وتجميع القوات من قبل الأطراف المعتدية.
وفي السياق ذاته، أكد مندوب روسيا لدى مجلس الأمن دعم بلاده الكامل لوحدة السودان وسيادته، معتبراً مجلس السيادة الانتقالي هو الممثل الشرعي للبلاد.
قال الشاهد:
إن قضية السودان أمام الأمم المتحدة وأمام مجلس الأمن وفي أضابير مكاتب القوى العظمى واضحة وضوح الشمس، ولكن رمد المطامع والكيل بمكيالين يمنع هذه القوى، عبر الطمع في ثروات بلادنا، أن ترى شمس الحقيقة وهي واضحة وضوحها في رابعة النهار.
دولة كاملة السيادة بشعبها وجيشها ومقاومتها وانتصاراتها وقضيتها الجلية تحارب عصابة مسلحة ومرتزقة يأتمرون بعواصم محددة معلومة لدى مجلس الأمن، تبذل لهم المال والتسليح والمرتزقة ليل نهار، ولكن متخذي القرار في أفواههم ماء، ولعن الله المال السياسي الحرام الذي جعل ممثلي هذه الدول يذعنون أمام الرشاوى وخدمات شركات العلاقات العامة.
ورغم هذه المؤامرة الكبرى، إلا أن الشعب السوداني والجيش السوداني قد صدموا الجميع وأدهشوهم بهذه الانتصارات الباهرة التي كادت أن ترمي هذه العصابات في مزبلة التاريخ، ولكن المؤامرة تمنع بعض العواصم من أن ترى جرائم هؤلاء الأوغاد، وحتى بعد هذه الهزائم والانتكاسات تصر هذه العواصم الغادرة أن تعيدهم إلى المشهد السياسي من جديد، وهذه لعمري أول مرة في التاريخ نرى فيها قوى عظمى شريرة تأمر المنتصر برفع الراية البيضاء وتضع على عنق المهزوم أكاليل المجد والغار.
إنه زمان المصائب والعجائب، ولكن إن كان عمر الباطل ساعة، فإن عمر الحق ألف ساعة.
وأخيراً.. شكراً للدبلوماسي الثائر الوطني الحارث إدريس، فهو في كل مرة يعتلي هذه المنابر يعلم الممثلين الغافلين من هذه الدول أن عدالة القضية لا تعيد للمرافعة شرفها فقط، بل تعيد للغة سطوتها وبريقها.
