
مكتبة التلفزيون ياوزير الثقافة والإعلام
كتب: محرر ألوان
الذي يعرفه الكثير من الناس عن الكابلي أنه كان عليه الرحمة شاعراً ومغنياً وملحناً وموسيقاراً وباحثاً وصاحب مدرسة في الامتاع والمؤانسة، وفوق ذلك كان إعلامياً جهير السيرة، قدم في الستينيات والسبعينيات سهرات توثيقية ماتعة مع أهل الأدب والفنون.
وهذه اللقطة النادرة من تلك الجلسات الوسيمة التي يبدو فيها الكابلي قائداً لحوار مع مجموعة من مبدعي بلادنا جلس على يمينه الأستاذ عبيد عبد الرحمن الشاعر الذي أثمر في الحقيبة ثمراً لم يدانه الأقران، وكان القنطرة التي عبرت عليها الأغنية الحديثة، وكان رائدها صديقه الفنان العبقري إبراهيم الكاشف. وكنت أقول للأصدقاء ولو لم يكتب عبيد عبدالرحمن إلا رائعته (أفكر فيه وأتامل) لكفته.
تفاصيل قولى والمجمل
سأصبر ياخي إيه أعمل
إذا قلب الفتى إتحمل
مصايب الدهر وآلامه
أرى الصبر الجميل أجمل
تذكر عهدنا الأول
صحي الأيام بتدول
قريب يوم داك ما طول
مضت لحظات ويا حليلها
بقت أحلام وتتأول
وعن يساره الشاعر والموثق وراوية خليل فرح وصديقه أحمد عبد المطلب (حدباي) ويظهر في أقصى اليمين الشاعر الكبير المؤسس إبراهيم العبادي رائد تجربة الحقيبة وعراب المسرح السوداني وفي أقصى اليسار بالبدلة الأستاذ عبد المنعم محمود الذي نرجو من الإخوة القراء أن يفيدونا بمعلومات عنه.
إن مكتبة التلفزيون تحتاج لبضعة آلاف من الدولارات لاستجلاب ماكينات لتحفظ تراثاً أدبياً وفنياً وثقافياً وسياسياً ورياضياً لا يُقدر بثمن، ولكن للأسف فإن الكثير من المدراء الذين تسنموا قيادة تلفزيون السودان دخلوه من باب الوظيفة لا من باب الحب ولا من الثقافة ولا من باب المبدئية فهل يدرك السيد وزير الثقافة والإعلام هذه الثروة أم أنه يمضي مثل الآخرين غير مبالٍ بهذه الثروة؟.
