سرور وأحمد المصطفى والفلاتية يشاركون في حق تقرير المصير!

كتب: محرر ألوان

هنالك علاقات حميمة جمعت بين العسكريين والمطربين بل أن كثير من شعراء الجيش السوداني أهدوا قصائدهم للمطربين السودانيين فجملّوا بها ليالي السودان، بل أن الراحل العميد الملحن عمر الشاعر عليه الرحمة كان يقول بمنتهى الفخر إن الأغنية السودانية خرجت من فوهة بندقية، والدلائل على حديث الراحل كثيرة فقد غنت المجموعة عبر كل أجيال المطربين رائعة الصاغ محمود أبوبكر (صه يا كنار وضع يمينك في يدي) وغنى له خضر بشير (إيه يا مولاي إيه من حديث أشتهيه) وغنى له نقيب الفنانين أحمد المصطفى في رحلة شمال أفريقيا للترويح عن المقاتلين السودانيين رائعته (الزاهي في خدرو)، وغنى عثمان حسين للواء عوض أحمد خليفة حزمة من الأغنيات الوارفات، أشهرها عشرة الأيام وغنى له إبراهيم عوض (غاية الآمال) وغنى له زيدان إبراهيم أغنيته التي دخل بها الإذاعة (بالي مشغول) وغنى له عركي (لو كنت ناكر للهوى زيك كنت غفرت ليك). وهنالك العشرات من الشعراء والملحنين والحديث في هذا الأنس المثمر الماتع يطول.
وفي هذه اللقطة استقبل الجنود مقدم المطربين الكبيرين برائعة عائشة موسى الشهيرة بالفلاتية (يجو عايدين). في اللقطة الفنان الحاج محمد أحمد سرور والفنان النقيب سيد خليفة في القاهرة عام 1943 على موعد للسفر إلى شمال أفريقيا فى بعثة فنية للترفيه عن الجنود السودانيين من قوة دفاع السودان إبان الحرب العالمية الثانية. وعبر هذه اللقطة يمكننا أن نقول بمنتهى الجرأة والصراحة أن الفنانين السودانيين الكبار قد ساهموا في حق تقرير المصير وفي استقلال السودان.