
عصام جعفر يكتب: الجيش يفرض إرادته
مسمار جحا
عصام جعفر
الجيش يفرض إرادته
العالم كله كان هناك في سويسرا بالأمس.
كل أصحاب المبادرات السابقة التي استنفدت كل المسميات؛ رباعية وخماسية وسداسية، وكل منظمات الأمم المتحدة.
العالم كله اجتمع أمس في سويسرا لأجل وضع حل نهائي للحرب في السودان وإقرار السلام.
هذا التجمع الدولي الكبير هل ينجح في حل الأزمة السودانية وإنهاء الحرب؟.
هذا التجمع الدولي هو الذي أدى إلى تعقيد المشكلة السودانية وتأجيج الحرب بكثرة المبادرات الدولية وتقاطعتها المختلفة وأجندتها الخفية.
المجتمع الدولي لم يكن جاداً ولا صادقاً في إنهاء الحرب، والكل يلعب حسب أجندته؛ فمنهم من يسعى لتقسيم السودان، ومن يريد موانئ وشواطئ السودان على البحر الأحمر، ومنهم من يسعى للاستحواذ على المعادن النفيسة والمناطق الحدودية، ومنهم من يأتمر بأمر الدول الكبرى التي تريد رسم خريطة العالم وفق ما تهوى وتحب.
هل تغيرت الأجندة الدولية وأصبحت مصلحة السودان هي الأهم بالنسبة للمجتمع الدولي، أم أن في جعبة القوى الاستعمارية المسماة بالمجتمع الدولي خططاً وأجندة أخرى؟.
الواقع الجديد والقوي الذي فرضته القوات المسلحة السودانية على أرض الواقع هو الذي غير نظرة المجتمع الدولي للقضية السودانية التي شارفت على نهايتها بهزيمة نكراء للمشروع الاستعماري للسودان ومصادرة مقدراته، وذلك بهزيمة المليشيا في كل المحاور حيث تمارس الآن الهروب من مسارح العمليات وتلفظ أنفاسها الأخيرة في نيالا والجنينة والنيل الأزرق.
قيادات المليشيا العسكرية وظهيرها السياسي الإقليمي والدولي فقدوا جميعاً الأمل في إنقاذ مشروعهم، وليس أمامهم الآن إلا اللعب على المؤتمرات الدولية.
البرهان سبق مؤتمر سويسرا بخطوات، وطرح الحل واضحاً أمام المؤتمرين قبل أن يذهبوا إلى سويسرا، ووضع النقاط على الحروف في رسالته إلى ترامب التي قطعت قول كل خطيب ومؤتمر ومتآمر.
البرهان أكد أن لا حلول افتراضية أو مفروضة على السودان، وأن نهاية هذا العام ستكون نهاية المليشيا ونهاية الحرب وكل العملاء وكل التدخلات الخارجية، وستكون إرادة الشعب السوداني هي الغالبة.
