
عبد الرحيم دقلو .. حديث الإضطراب والهزيمة
يسعى لإستعادة التوازن عبر تحالف فاشل مع الحلو
عبد الرحيم دقلو .. حديث الإضطراب والهزيمة
تقرير: مجدي العجب
فجأة ودون مقدمات وبعد غياب طويل ظهر قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو يجوب بعض ولايات دارفور، يخاطب المواطنين الذين يبدو عليهم الرعب من بطش هذه المليشيا وسلوكها المعروف لدى كل العالم .استخدم دقلو هذه المرة لغة أكثر عنفًا وتهديدًا، بل وأطلق حديثه الذي يؤكد جرائم مليشياته التى ارتكبت في (الخرطوم، الجزيرة، سنار، والجنينة)، ففي حديثه الذي تناقلته المنصات، على مدار الأيام الماضية هو اقرار واضح بإرتكابه لكل الجرائم في حق المواطنين، فهو لم يصعد لمنصة، إلا وأطلق تصريحات رعناء، مهددًا مواطن دارفور قائلًا: (إذا وجدتم كوز أقتلوه). ومن هنا يوضح أن من لم يكن في صف الجنجويد فهو كوز ويجب قتله. فقد ثبت على نفسه ذرائع التصفية للمواطنين.
+ إضطراب وحسرة:
الأمر الآخر في ظهوره، فقد ظهر عبد الرحيم دقلو مضطربًا كما الذي به مس يضحك عند البكاء، وتبدو عليه آثار الهزيمة والانهيار يحاول أن يجمع ما فقده من مقاتلين حصدتهم آلة الجيش والمستنفرين، فأصبح يقلب كفيه من الحسرة .هذه المرة ربما يظن دقلو الثاني بأن تحالفه مع الحركة الشعبية شمال قد يحقق له بعض النصر بعد الهزائم التي تلقاها على يد القوات المسلحة السودانية والأجهزة النظامية الأخرى والمستنفرين من الشعب السوداني. ولأن قائد ثاني مليشيا الجنجويد اجتمعت فيه كل عيوب الدنيا (جهل وإجرام وعدم دين وعدم أخلاق) فلذلك هو لا يدري عواقب ما يقوله.
+ أردول يقلل من تحالف المليشيا والحلو:
فيما يتعلق بالخطر الذي يمكن أن يشكله تحالف مليشيا الدعم السريع مع عبد العزيز الحلو، قلل الباشمهندس مبارك أردول منه. وقال في حديث لـ (ألوان): لا أعتقد أن التنسيق الأمني والتحالف العسكري بين الحركة الشعبية الحلو – ومليشيا الدعم السريع بإسم (قوات التحالف) يمكن أن يشكل تهديدًا كبيرًا مقارنة بالنفوذ العسكري والأمني الذي تمتعت به مليشيا الدعم السريع عند بدء القتال ضد القوات المسلحة في 15 ابريل 2023م والعامين التاليين، فدرجة الاستعداد العسكري والتحضير اللوجستي كانت تفوق الوضع الحالي بعشرات الأضعاف، ولم تستطع بذلك احداث اختراق سياسي وفرض تغييرعلى تركيبة الحكم، بل تحول ذلك إلى حالات نهب وسلب وتوسعت فيها دائرة الفظائع والإنتهاكات. وأضاف أردول: (يمكن أن يشكل هذا الحلف الجديد ازعاجًا أمنيًا وعسكريًا ولكنه سيكون محدودًا وغير مستدام، ورهان بقائه بإنفتاح القوات المسلحة ناحية المناطق الجديدة وحشد مواطني مسرح القتال الجديد التي هربوا إليها واتخذوها ملاذًا بعد دحرها من المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية السياسية والإقتصادية والأمنية). وزاد: (لقد وفر الحلو ملاذاً للقوات الهاربة ولكنه لم يتحسب للثمن السياسي والأمني الذي سيدفعه نتاج ذلك التصرف).
+ دقلو رجل بائس:
ووصف القيادي بالكتلة السياسية والمجتمعية علي عسكوري حديث عبدالرحيم دقلو بالبائس. وقال: في تصريح خص به ألوان أن حديث قائد ثاني المليشيا هو خطاب لرجل بائس ضل الطريق وتقطعت به السبل، وأصبح لا يعي ما يقول. وأضاف عسكوري: (لعلها تكون المخاطبة الأخيرة). وزاد في حديثه قائلًا: (هذا الخطاب كشف حجم التفكك الذي أصاب هذه المجموعة الخارجة والمتمردة، حيث أصبحت الروح المعنوية منهارة تمامًا، وهو يحاول أن يتماسك بالهتر الذي يطلقه ويتوعد فيه مجموعة المليشيا التي فرت من الميدان). وأضاف عسكوري: (هذا الرجل ليس بعاقل وإلا لكان أقر بالهزيمة وحقن باقي ما تبقى من دماء مليشياته، ولكنه رجل طائش لا يهتم بحياة مرتزقته الذين يقاتلون معه بالإضافة إلى أن حديثه يكشف الإفلاس المالي ودعم مستحقات المرتزقة).
+ تحالف فاشل:
ووصف عسكوري تحالف الجنجويد والحلو بالفشل، وزاد: من التحركات التى نعلمها أن جميع أبناء جبال النوبة وحتى الكثيرين داخل الحركة يرفضون التحالف مع مليشيا الجنجويد، فأهلنا في جبال النوبة عانوا من هذه المليشيا وغدرها، لذلك فقد وقع عبدالعزيز الحلو في خطأ استراتيجي قاتل، وسوف يقود إلى تفكيك الحركة الشعبية نفسها بالإضافة إلى أن معظم جنود وضباط الحركة الشعبية أصبح لهم رأي واضح في عبد العزيز الحلو وأن هنالك خطوط حمراء قد تعداها. ويمضي عسكوري في إفاداته قائلًا: (ربما يظن قائد ثاني الجنجويد عبدالرحيم دقلو أن تحالفه مع الحلو يمكن أن يعود به إلى ما قبل 15 أبريل 2023م ولكن الواقع يقول عكس ذلك فقد إنهارت مليشيا الجنجويد إنهيارًا كاملًا ولن يتبقى له سوى الوعيد والتهديد لمواطني إقليم دارفور، عندها ربما يخرج عليه الكل رفضًا له لما لحقهم من ضرر بسبب طياشة وطمع وإرتزاق هذه المليشيا).