نقص التمويل يعرّض نازحي السودان للاستغلال الجنسي والعنف

رصد: ألوان

حذّرت مجموعة تنسيق وإدارة المخيمات، الأحد، من تعرض ملايين النازحين لمخاطر متعددة، تشمل ارتفاع معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال والانتهاك الجنسي، نتيجة عدم تمويل إدارة المواقع.
وتعمل مجموعة تنسيق وإدارة المخيمات، وهي آلية تنسيق تابعة للجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، على دعم الأشخاص المتضررين من الكوارث الطبيعية والنازحين داخلياً جراء النزاعات.
وقالت المجموعة، في بيان، إن “سجلات تتبع التمويل تشير إلى عدم وجود تمويل لاحتياجات إدارة المواقع لعام 2026، حيث يتطلب الأمر 15 مليون دولار لدعم 4 ملايين نازح بحاجة إلى خدمات إدارة المواقع”.
وأشارت إلى أن غياب التمويل يجعل مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، والاستغلال والانتهاك الجنسي، ومخاطر حماية الأطفال، أكثر صعوبة في التحديد والمعالجة؛ في ظل غياب وجود منتظم يدعم تدقيقات السلامة، والإضاءة، والخصوصية، وآليات الشكاوى السرية، والإحالات.
وتسعى المجموعة إلى دعم 1.7 مليون نازح، مع تحديد 1.5 مليون كأولوية، رغم أن عدد المحتاجين يصل إلى 4 ملايين من إجمالي 9.1 مليون نازح في السودان.
وأوضح البيان أن انعدام التمويل يزيد من مخاطر الإخلاء، وقضايا حقوق السكن والأراضي والممتلكات، في مراكز الإيواء والمدارس والمباني ومواقع النزوح غير الرسمية؛ نظراً لغياب المراقبة المبكرة والتواصل مع السلطات أو المالكين.
وذكر أن عدم تمويل إدارة المواقع يجعل المساعدات أقل عدالة، إذ “لا يتم تحديد الأسر التي تواجه عوائق مثل التنقل، أو الوثائق، أو اللغة، أو العمر، أو النوع الاجتماعي، أو الإعاقة”.
وأفاد بأن مخاطر غياب التمويل تشمل تزايد مخاطر الفيضانات والحرائق ومخاطر الصحة العامة، نتيجة سوء التصريف، والاكتظاظ، ومواقع الطهي غير الآمنة، كما يصعب منع إغلاق مراكز الإيواء بشكل مبكر أو قسري.
وبيّن أن غياب المراقبة والتبليغ المجتمعي يعرّض الطابع المدني للمخيمات للخطر، في حال وجود عناصر مسلحة، أو التجنيد القسري، أو التدخل في المساعدات، أو الترهيب.
وأفادت المجموعة أنها، في ظل غياب التمويل، تدعو الجهات المعنية بإدارة المواقع إلى تعزيز الملكية الحكومية والمساءلة، مع اعتماد فرق متنقلة تغطي المخيمات ذات الأولوية بدلاً من نشر فرق ثابتة في كل موقع. وقالت إن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية المجموعة للأعوام 2025 – 2029.