عصام جعفر يكتب: أمانة يا الفقر ما ليك حوبة

مسمار جحا

عصام جعفر

أمانة يا الفقر ما ليك حوبة

* 70% من السودانيين دخلوا عالم الفقر وتسجلت أسمائهم في لائحته.
* لكن لا مشكلة فالسودانيون بطبعهم فقراء وأبناء فقراء وهم والفقر أخوان ولهم القدرة على التعايش معه بل ويقدسون الفقر ويحتفون به فالرجل الزاهد العابد يطلقون عليه لقب فقير والمرأة الطيبة الحنونة الشفيقة تسمى أم الفقراء.
* الفقر فى السودان حالة قديمة ومقيم فيرفض أن يبارح الديار ويريد أن يقيم معه أخوته الجهل والمرض.
* هذا الثالوث الفقر والجهل والمرض الذي يقيم بيننا ليس هناك من سبيل لكي يفارقنا لأن كل السياسات التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة كرست الفقر والجهل والمرض وجعلت الناس يتعايشون معه حتى أن البعض أصبح يحتفي بلقب فقير.
* ومن فقرهم أصبحوا يحبون أكل القرض ويستسيقونه أكثر من التفاح لأنه طعام الفقراء الزاهدين على الرغم من علمهم أن الله أمرنا أن نأكل من طيبات ما رزقنا.
+ حالة الفقر انطبعت في وجداننا وذوقنا العام وفي تفكيرنا حتى أصبحت جماهير الناس يطلق عليها (الفقراء).
* عجزنا عن محاربة حالة الفقر ليس عجزاً في الموارد ولكنه عجز البرامج والخطط عجز التفكير الاستراتيجي العلمي وعجز القيادات السياسية وعدم قدرتها على التفكير خارج الصندوق.
* معظم الساسة والقيادات السياسية والزعماء والرؤساء فقراء في تفكيرهم وفي توجهاتهم وحتى في عواطفهم.
* بعض الاحزاب السودانية العريقة كحزب الأمة والاتحادي التي تتكئ على طائفتي الختمية والأنصار وأسرتي آل الميرغني والمهدي هي التي كرست لظاهرة الفقر والجهل والمرض بين أتباعها لتضمن الولاء الدائم لها والتبعية والدلائل على ذلك بات يعرفها كل سوداني إلا بعض الذين لا زالوا يتبعون هذين الحزبين من الانتهازيين والمنتفعين والكذابين والمغرر بهم.
* الحرب التي دارت وأهلكت الحرث والنسل أنتجت طبقة جديدة من الفقراء وأذلت أعزاء قوم كانوا أغنياء.
* محاربة الفقر يعد أهم برامج اعادة الإعمار بعد نهاية الحرب.
* محاربة الفقر هو اعمار للوجدان والروح وتعزيز للوحدة الوطنية والإنتماء للبلد.
* ولو كان الفقر رجل لقتلته.
هكذا قال سيدنا علي ابن أبي طالب ولم يقل لاحتفلت به كما نعمل في السودان.
* قيل أنه وفي أثناء الحرب والناس يتدافعون لجمع متاعهم والهروب من وجه الميليشيا كان رجلاً فقيراً لا يملك شيء يحمله أو يخاف عليه فلبس مركوبه وقال: (أمانة يالفقٌر ما ليك حوبة)