
زلزال إداري يضرب الكيانات المنقسمة في جالية جدة
جدة: عبد اللطيف السيدح
في خطوة غير مسبوقة وصفت بأنها زلزال يعصف بتركيبة الجاليات، اتخذ الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج، الدكتور عبد الرحمن سيد أحمد، قرارات نارية قلبت الموازين وأنهت سنوات من الصراع داخل جالية جدة. وأبرز القرارات التي فجرت المفاجأة تمثلت في فصل مدن مكة المكرمة، الطائف، وينبع عن تبعيتها لجدة نهائياً. وتكوين لجنة تسيير لكل مدينة على حده. إلى جانب تشكيل 9 لجان تسيير جديدة في نجران، عسير، حائل، المدينة المنورة، الباحة، الطائف، العاصمة المقدسة، وينبع، تحت مسمى “لجان الوفاق وإعادة التعمير”. وتكوين لجنة تسيير ضخمة لجالية جدة من 35 شخصية تمثل كل الكيانات، في محاولة لإنهاء الانقسام الحاد.
والمفاجأة الكبرى في أن هذه القرارات تعني عمليا إلغاء النظام الأساسي القديم للجاليات، وفتح صفحة جديدة عنوانها “الوفاق الإصلاح، البناء. وحصلت ألوان على أن أول شخصية تم الإتفاق عليها بالإجماع لقيادة لجنة تسيير مدينة مكة المكرمة البروفسور العالم الجليل عبد المجيد الطيب. وتتمثل التفاصيل الدقيقة في عدد من المعايير الصارمة التي وضعت لاختيار رؤساء لجان التسيير، وأهمها أن يكون شخصية توافقية بلا صراعات. لا نشاط سياسي ولا ولاء للجان القديمة. دعم مطلق لقضايا الوطن الراهنة. إقامة نظامية وقانونية في البلد المضيف.
وبهذه الخطوة الحاسمة، يعلن الأمين العام عملياً الحرب على الفوضى، ويكتب نهاية عهد الانقسامات وبداية عهد الوفاق والتعمير.
وكان الدكتور عبد الرحمن سيد أحمد، الأمين العام لجهاز شؤون العاملين بالخارج، قد أعلن أنه سيتم تشكيل لجنة تسيير جديدة للجالية السودانية بالمنطقة الغربية (جدة) في المملكة العربية السعودية، خلفًا للجنة السابقة التي انتهت فترتها، وذلك وفقًا للقانون.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز التوافق الوطني، دعم إعادة الإعمار، وإشاعة روح الوحدة بين أبناء الوطن. وأوضح دكتور عبد الرحمن في تصريح لسونا أن تشكيل لجنة التسيير تم بالتشاور مع القنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة، مشيرًا إلى أن أهداف اللجنة تشمل محاربة الظواهر السالبة واحترام قوانين البلد المستضيفة وإبعاد الممارسات الحزبية، بجانب تقديم الخدمات الاجتماعية ودعم القوات المسلحة والتبشير بالقيم والتقاليد السودانية السمحة.
وأشار الدكتور عبد الرحمن إلى أن زيارته لمدينة جدة جاءت لمناقشة عدد من القضايا المهمة التي تهم المغتربين، والعمل على معالجة بعض الإشكاليات بالتنسيق مع القنصلية العامة بجدة، إلى جانب بحث مشروع العودة الطوعية باعتباره أحد مشاريع الدولة لإعادة السودانيين إلى وطنهم.
وأردف قائلًا: “المرحلة الحالية تتطلب تكوين أجسام شرعية تتعاون مع القنصلية في تنفيذ مشاريع مثل العودة الطوعية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا التي تهم الجالية.”
وفي ختام تصريحه، أشاد الدكتور عبد الرحمن بالدور الكبير الذي قامت به القنصلية العامة بجدة، ممثلة في القنصل العام، في تقديم الخدمات للمواطن السوداني، ودعمها لمشروع العودة الطوعية.
