عامر باشاب يكتب: النازحون العالقون بـ(اليمن) .. من يتصدى لمحنتهم؟

قُصر الكلام

عامر باشاب

النازحون العالقون بـ(اليمن) .. من يتصدى لمحنتهم؟

ما زال النازحون السودانيون العالقون بجمهورية اليمن الشقيق بمدينة (عدن) وغيرها من المدن يعيشون أوضاعاً إنسانية “مأساوية” في غاية الصعوبة وسط انعدام المأوى ونقص في الغذاء ومياه الشرب والدواء والغطاء، وهكذا تظل معاناتهم مستمرة رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم أوضاعهم إلى الأسوأ، فالسؤال الذي يظل عالقاً مع النازحين المنكوبين ولا نجد له إجابة: من المسؤول عن سلامة هؤلاء المكتوين بنار الحرب وعذابات النزوح الداخلي ثم الخارجي؟ أليس من حقهم كمواطنين فُرض عليهم النزوح أن توفر لهم المنظمات الإنسانية أبسط مقومات الحياة الكريمة؟
ومن من قيادات الدولة ينظر إلى محنتهم بعين الرأفة ويتصدى لها ويرحمهم بعودة آمنة إلى البلاد، خاصة بعد أن توفرت كل الظروف المناسبة للعودة الطوعية؟ حقاً أين الجهات الحكومية المعنية بأمر النازحين السودانيين؟ أين وزارة الخارجية، هل انحصر دورها في إصدار (البيانات التطمينية) والتأكيد على دعمهم قنصلياً؟وبالله عليكم ماذا يفيد الدعم القنصلي لمن يفقد المأوى والسند والطعام والشراب والدواء ويفقد (الأمل)؟.
لقد ظللنا نسمع لأكثر من عام أن الوزارة، أي الخارجية، ظلت تدرس إمكانية تنظيم عودتهم للبلاد، وهل عودة نازحين بهذا الكم وهذا الوضع الإنساني الحرج تحتاج لكل هذا الوقت من الدراسة والتقييم؟ ثم يطفو سؤال آخر: أين لجان العودة الطوعية التي تشكلت بقيادة المهندس “محمد وداعة” لعودة النازحين السودانيين بالخارج؟ هل انحصرت خدماتهم فقط للسودانيين الذين نزحوا إلى جمهورية مصر العربية؟
آخر الكلام بس والسلام:
من هنا أتقدم بمناشدة رجل المهام الصعبة الجنرال الفريق أول “أحمد إبراهيم مفضل” قائد جهاز المخابرات العامة للتدخل السريع لإنهاء معاناة النازحين العالقين في اليمن، كما عهدناه دائماً سباقاً للتصدي لمثل هذه المواقف الإنسانية والوطنية.
أخيراً أتقدم بالشكر والتقدير لحكومة وشعب اليمن السعيد لوقفتهم القوية مع السودانيين الذين اختاروا النزوح صوب اليمن، ويكفي أن الحكومة اليمنية قدمت لهم كل التسهيلات، من بينها إعفاء كل السودانيين القادمين إليهم من تأشيرات الدخول، وإعفاؤهم من رسوم الإقامات، بل ومنحهم إقامة مجانية لمدة عامين قابلة للتجديد في اليمن السعيد.
شكراً نبيلاً لهذا التنبيه أخي الصديق اليمنى الشيخ “حسن الخزاعي”.