حظر دخول المدنيين والعسكريين بالسلاح إلى مستشفى زالنجي

رصد: ألوان

في أعقاب حادثة أمنية خطيرة شهدها مستشفى زالنجي التعليمي بولاية وسط دارفور، أصدر المدير الطبي للمستشفى، الدكتور عبد الله محمد موسى، قراراً إدارياً يقضي بمنع دخول أي نوع من الأسلحة، سواء كانت بيضاء أو نارية، إلى حرم المستشفى، وذلك دون استثناء لأي جهة، مدنية كانت أو عسكرية. القرار، الذي صدر يوم الثلاثاء، جاء استجابة مباشرة لتداعيات تفجير قنبلة يدوية داخل باحة المستشفى منتصف أغسطس الجاري، نفذها شخص مسلح، وأسفر عن مقتل أحد المواطنين وإصابة خمسة آخرين، بينهم أحد العاملين في وزارة الصحة، ما أدى إلى توقف الخدمات الطبية وتعليق أنشطة منظمة “أطباء بلا حدود” داخل المنشأة.

وبحسب نسخة من القرار حصلت عليها منصة “دارفور24″، فقد شمل أيضاً منع دخول السيارات غير التابعة للعاملين في المستشفى، باستثناء الحالات الطارئة، على أن تلتزم هذه المركبات بالوقوف في المواقع المخصصة لها، في إطار إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن داخل المرفق الصحي الوحيد المؤهل للتعامل مع الحالات الحرجة في ولاية وسط دارفور.

وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قد أعلنت في بيان رسمي تعليق جميع أنشطتها وتقليص فرقها الطبية داخل مستشفى زالنجي، عقب الهجوم المسلح الذي وقع في السادس عشر من أغسطس، مؤكدة أن قرارها جاء في وقت يشهد فيه الإقليم تفشياً خطيراً لوباء الكوليرا، وأنها لن تستأنف عملها إلا بعد الحصول على ضمانات أمنية واضحة من جميع الأطراف المعنية. وأوضحت المنظمة في بيانها أنها نفذت خلال فترة عملها عمليات طوارئ لمكافحة الكوليرا داخل المستشفى، حيث تمكنت من علاج 162 حالة خلال 16 يوماً فقط بالتعاون مع وزارة الصحة في الولاية، مشيرة إلى أن الوباء تسبب في وفاة سبعة أشخاص حتى تاريخ تعليق الأنشطة.

ويُعد مستشفى زالنجي التعليمي، وفقاً لما ورد في بيان المنظمة، المرفق الصحي الوحيد في ولاية وسط دارفور القادر على استقبال الحالات الحرجة، ما يجعل قرار تعليق الأنشطة وتوقف الخدمات الطبية فيه مصدر قلق بالغ في ظل التحديات الصحية المتفاقمة التي تواجه سكان الإقليم.