
خطوة مرتقبة من كامل إدريس بشأن وزير الخارجية
رصد: ألوان
تتجه الأنظار في الأوساط السياسية والدبلوماسية السودانية نحو خطوة مرتقبة من رئيس الوزراء كامل إدريس، تتمثل في تعيين السفير محي الدين سالم وزيراً للخارجية، في أعقاب فترة فراغ طويلة شهدتها الوزارة التي تُعد من أكثر الوزارات حساسية وتأثيراً في المشهد الوطني. ويأتي هذا التوجه بعد غياب واضح في الأداء الدبلوماسي، رغم الجهود التي بذلها السفير عمر صديق، وزير الدولة، الذي حالت طبيعة منصبه دون تولي كامل المهام المنوطة بالوزارة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن اختيار السفير محي الدين سالم لهذا المنصب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تقييم دقيق لمسيرته المهنية، التي اتسمت بالانضباط المؤسسي والخبرة التراكمية في إدارة الملفات الخارجية. وقد عمل سالم لفترات طويلة في عدد من دول الخليج، إلى جانب مهام دبلوماسية في دول أفريقية، ما منحه اطلاعاً واسعاً على تعقيدات العلاقات الإقليمية والدولية. كما تولى سابقاً إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية، وهو موقع يُعد من أبرز المواقع التي تمنح شاغلها رؤية شاملة حول شبكة المصالح والتحالفات الخارجية للسودان.
ويشغل السفير محي الدين حالياً منصب رئيس بعثة جامعة الدول العربية في جنوب السودان، كما سبق له أن تقلد منصب وكيل وزارة الخارجية، الأمر الذي عزز من مكانته داخل السلك الدبلوماسي، وجعله من أبرز المرشحين لتولي حقيبة الخارجية في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي تعليق على هذا التطور، اعتبر الصحفي عزمي عبدالرزاق أن شغل منصب وزير الخارجية بعد طول انتظار يمثل نقطة تحول في مسار السياسة الخارجية السودانية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تفتح الطريق أمام السودان لاستعادة صوته في المحافل الدولية والدفاع عن مصالحه الحيوية بلغة الدولة والمؤسسات، بعيداً عن الخطاب الذي تحاول المليشيات وأطراف جبهة صمود الترويج له بوصفه واقعاً سياسياً قائماً.
ويرى عدد من الخبراء أن تعيين السفير محي الدين سالم من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في الأداء الدبلوماسي، ويُسهم في تحريك الملفات العالقة التي ترتبط بالوضع السياسي والاقتصادي المعقد الذي تعيشه البلاد. وفي السياق ذاته، وصف الصحفي محمد حامد جمعة السفير سالم بأنه يمثل إضافة قوية لحكومة رئيس الوزراء كامل إدريس، مؤكداً أن الرجل يتمتع بكفاءة عالية وخبرة مهنية لا تحتاج إلى تفسيرات مطولة، وأنه قادر على إحداث اختراقات مؤثرة، لا سيما في الساحة الأفريقية، إذا ما تم تكليفه رسمياً بقيادة وزارة الخارجية.
