
النائب العام تطالب مجلس حقوق الإنسان بإدانة الإمارات
جنيف: ألوان
قدمت النائب العام، مولانا انتصار أحمد عبد العال، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، بيان اللجنة أمام مجلس حقوق الإنسان.
حيث أكدت في مستهل بيانها أن مشاركة وفد السودان لا تعني بأي حال المساس بموقف السودان من القرار 54/2 والقرار 57/2، بل تأتي في عرض ما تم من قبل السلطات العدلية من إجراءات خاصة، أن السودان عضو بمجلس حقوق الإنسان.
ثم استعرضت فظائع وانتهاكات المليشيا المتمردة، وما قامت به اللجنة الوطنية من أجل تحقيق المساءلة والعدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب. مؤكدةً في هذا السياق سريان القوانين الوطنية التي تكفل مبادئ المحاكمة والعدالة في ظل وجود قضاء وطني قادر وراغب ومؤهل ونزيه ومستقل.
وأشارت النائب العام إلى أن الدعاوى المقيدة التي بلغت (131,706)، منها 366 دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية، وتم شطب (647) في مرحلة التحريات، واكتملت التحريات في (4,985) دعوى أحيلت إلى المحاكم الوطنية، وتم الفصل في (1,988) منها.
كما أشارت إلى أن اللجنة الوطنية رصدت انتهاكات جسيمة ارتكبتها المليشيا الإرهابية ضد النساء والفتيات والأطفال، شملت العنف الجنسي بأشكاله والتجنيد والتهجير القسري. ووفقاً لتقرير وحدة مكافحة العنف ضد المرأة، فقد بلغت الحالات الموثقة (1866).
أضافت أن المليشيا الإرهابية استخدمت حصار المدن كسلاح لتجويع وقتل المدنيين، حيث حاصرت مدن الفاشر، كادوقلي، والدلنج، ومنعت دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية. كما اجتاحت معسكري زمزم وأبو شوك للنازحين.
أكدت النائب العام أن المليشيا الإرهابية ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل، التهجير القسري، والاغتصاب، ونهب الممتلكات، خاصة بولايات الجزيرة، سنار، شمال وغرب كردفان، والخرطوم، وغرب دارفور. وبلغت جملة انتهاكات القتل (30,267)، وعدد الجرحى (43,575).
كما أكدت النائب العام أنه قد ثبت للجنة دعم الإمارات العربية المتحدة للمليشيا الإرهابية بالسلاح والعتاد، وتجنيد المرتزقة، مما ترتب عليه زيادة الانتهاكات وتأجيج الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، وتدمير البنية التحتية الحيوية، مما تسبب في أضرار اقتصادية بلغت (771) مليار دولار تقديرا مبدئيا.
وطالبت النائب العام مجلس حقوق الإنسان بإنهاء تفويض بعثة تقصي الحقائق لجنوحها نحو تسييس عملها، وإعمال مبدأ التكاملية لوجود أجهزة قضائية وطنية قادرة وراغبة في تطبيق المساءلة، والضغط على دولة الإمارات والدول الأخرى الداعمة للمليشيا الإرهابية لإيقاف دعمهم. ودعوة جميع الدول لمنع تجنيد وترحيل المرتزقة للسودان.
وفي ختام الجلسة، قدمت النائب العام تعقيباً فندت من خلاله المزاعم الباطلة التي حاولت بعض المنظمات والدوائر الترويج لها بشأن استخدام أسلحة كيميائية.
وأكدت النائب العام بطلان تلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، وبُنيت على مصادر مجهولة، وأن ذلك ما هو إلا تسييس مفضوح لعمل المنظمات غير الحكومية وخرق صارخ للقرار 1996/31 الذي يحكم عمل المنظمات غير الحكومية. ولذلك فإن السودان سوف يتخذ ما يلزم من إجراءات عبر لجنة المنظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة ضد هذه المنظمات.
وأضافت النائب العام أن التزام السودان باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي هو طرف أساسي فيها، ليست مجال شك أبداً. مبينة أن تلك الاتفاقية جزء من الإطار القانوني في السودان، ولهذا السبب فإن السودان، وبمجرد أن شرعت بعض الدوائر في الترويج لهذه الاتهامات الباطلة، قام بتشكيل لجنة وطنية ضمت مختلف الوزارات والأجهزة والمؤسسات ذات الصلة للتحقيق في هذه المزاعم.
مؤكدة أنه قبل كل هذا وذاك، لا بد أن تعلم هذه المنظمات التي تتبنى مواقف المليشيا المتمردة وتروج لهذه المزاعم ذلك. منوهة إلى أن مجلس حقوق الإنسان ليس هو المنبر الذي تثار فيه هذه الادعاءات، الأمر الذي يؤكد تسييس عمل تلك المنظمات وأنها تعمل لصالح المليشيا المتمردة وراعيتها.
ورداً على ما جاء في مداخلة وفد الإمارات بشأن حياد اللجنة الوطنية، فقد أشارت النائب العام إلى أن على المتحدث أن يبحث في تاريخ بلاده وعن الدولة التي أعد علماؤها دستور بلادها.
