مصنع عشوائي يستخرج 20 كيلوغرامًا قبل فرار المعدّنين في وادي حلفا

رصد: ألوان

أقدمت السلطات المحلية في مدينة وادي حلفا، الواقعة في الولاية الشمالية، على إغلاق منشأة غير مرخصة للتعدين عن الذهب، بعد اكتشاف احتوائها على أحواض ترسيب ومادة السيانيد الخطرة قرب مناطق سكنية. الإجراء جاء عقب تصاعد شكاوى من السكان بشأن الأضرار البيئية المحتملة، فيما قيدت الحكومة المحلية البلاغ ضد مجهول، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط المدنية والبيئية.

كشف أحد أعضاء غرفة الطوارئ في وادي حلفا، فضل عدم ذكر اسمه، أن مجموعة من المعدّنين تمكنت من إنشاء المصنع بطريقة سرية، ونجحت في استخراج ما يقارب 20 كيلوغرامًا من الذهب دون علم السلطات أو الحصول على أي تصريح رسمي من وزارة المعادن. وأوضح أن عمليات الاستخلاص تمت باستخدام تقنيات بدائية داخل المنشأة، التي ظلت تعمل خارج الرقابة لفترة طويلة.

بحسب إفادات عضو غرفة الطوارئ، فإن الجهة التي أنشأت المصنع العشوائي قامت بسحب المعدات والعمال قبل وصول الحملة الأمنية، ما حال دون ضبطهم أو تحديد هويتهم. وأشار إلى أن خبراء في مجال التعدين قدّروا كمية الذهب المستخرجة بأكثر من 20 كيلوغرامًا، مؤكدًا أن الشركات المرخصة العاملة في المنطقة تعهدت بمعالجة الآثار البيئية التي خلفها النشاط غير القانوني داخل الموقع.

المصنع العشوائي الذي تم إغلاقه احتوى على أحواض ترسيب تستخدم لفصل الصخور المعدنية، وصولًا إلى مرحلة استخلاص الذهب. ووفقًا لشهادات مواطنين، فقد تم إنشاء المنشأة بطريقة تقليدية وبدائية، دون أي إشراف فني أو ترخيص من الجهات المختصة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة والبيئة المحيطة.

في بيان رسمي  بتاريخ 16 سبتمبر 2025، عبّر المجلس الأعلى لأهالي وادي حلفا عن رفضه لتقييد البلاغ ضد مجهول، معتبرًا أن المصنع ظل يعمل لعدة أشهر، الأمر الذي يثير تساؤلات حول غياب المعلومات الاستخبارية لدى الأجهزة الأمنية. وطالب المجلس بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤولين عن إنشاء وتشغيل المصنع العشوائي، ومحاسبة المتورطين في هذه العملية غير القانونية.

أوضح البيان أن المصنع يقع على بعد ثلاثة كيلومترات فقط من مدينة وادي حلفا، وهو ما يزيد من خطورة المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات الاستخلاص، خاصة مادة السيانيد المعروفة بتأثيرها السام. وأكد المجلس أن إغلاق المصنع جاء نتيجة لضغوط شعبية متزايدة، بعد أن تجاهلت الجهات المعنية التحذيرات المتكررة من السكان بشأن الأضرار المحتملة.