سائق حافلة في كسلا يعيد ذهبًا بقيمة 10 ملايين جنيه

رصد: ألوان

في مشهد إنساني نادر يعكس قيم الأمانة والمروءة، أعاد سائق حافلة ركاب يعمل في خط مواصلات الختمية القديمة بمدينة كسلا، ويدعى إدريس بابكر عيسى دمباي، قطعة ذهبية ثمينة إلى صاحبتها بعد أن فقدتها داخل مركبته. وتزن الأسورة الذهبية 26 جرامًا وتُقدّر قيمتها بنحو 10 مليارات جنيه سوداني، ما يجعل استعادتها حدثًا لافتًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وبحسب إفادة المواطن همام آدم، فإن السائق تمكن من التعرف على صاحبة الأسورة بعد أن نشر منشورًا على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، يدعو فيه من فقدت القطعة إلى التواصل معه. وقد لقي المنشور تفاعلًا واسعًا من رواد المنصة، وساهم في الوصول إلى صاحبة المفقودات، التي استردت ممتلكاتها دون أي مقابل، في موقف وصفه كثيرون بأنه يجسد النزاهة والضمير الحي.

ولقي تصرف السائق إشادة كبيرة من سكان مدينة كسلا، الذين تداولوا قصته على نطاق واسع، معتبرين أن مثل هذه المواقف تعزز الثقة في المجتمع وتعيد الاعتبار للقيم الأخلاقية في الحياة اليومية. ويأتي هذا السلوك في وقت تتزايد فيه التحديات المعيشية، ما يجعل من الأمانة الشخصية قيمة مضاعفة الأثر في وجدان الناس، خاصة حين ترتبط بممتلكات ذات قيمة مالية عالية.

نموذج يحتذى

ويُنظر إلى إدريس بابكر عيسى دمباي اليوم كنموذج يحتذى به في السلوك المدني، حيث جسّد من خلال مبادرته الفردية روح المسؤولية المجتمعية، وأثبت أن النزاهة لا تتطلب سلطة أو منصبًا، بل تبدأ من المواقف اليومية البسيطة التي تعكس جوهر الإنسان. وقد تحوّلت قصته إلى مصدر إلهام محلي، وسط دعوات لتكريمه رسميًا تقديرًا لما قام به من عمل استثنائي.