
هذا أو الطوفان
كتب: محرر ألوان
طالب رئيس الوزراء بروفيسور كامل الطيب إدريس، الأسرة الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه فك حصار مدينة الفاشر فورًا ووقف ما وصفها بالجرائم والانتهاكات غير المسبوقة في تاريخ الإنسانية التي ترتكبها المليشيا المتمردة، محذرًا من أن التاريخ سيطرح سؤالًا عن موقف المجتمع الدولي من هذا الحصار.
جاء ذلك خلال تدشينه أمس السبت أعمال اللجنة القومية لفك حصار الفاشر بقاعة الربوة في مدينة بورتسودان، حيث كشف إدريس عن خطوات عملية تشمل مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة، والتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى مناشدة مجلس الأمن الدولي للاستجابة لنداء السودان.
ودعا رئيس الوزراء كافة قوى الشعب السوداني إلى الالتفاف حول المبادرة القومية، مؤكدًا أن النصر آتٍ عندما يتوحد السودانيون خلف قيادة واحدة.
قال الشاهد:
لا يمانع السودانيون في دعوة رئيس الوزراء للرأي العام العالمي ومؤسساته لفك الحصار عن الفاشر المدينة الباسلة الصابرة على مدى التاريخ، لكن على السيد الرئيس أن يعلم أن هذه المؤسسات الدولية هي مجرد جمعيات أدبية للنثر والتعبير وحفلات الكوكتيل، أما العالم الحقيقي فإن الذي يحركه هو قوة الرجال والمال والوحدة والمبدئية داخل كل قطر.
وهذه البلاد إن أرادت الانتصار فعليها أن تتمثل بالآية الكريمة: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾. والإعداد معلوم وإرهاب العدو مفهوم ورباط الخيل المعاصر هو في القاذفات والمسيرات والتقنية والذكاء الاصطناعي، وشباب السودان قادر على ذلك بل أكبر إذا وجد الفرصة والرعاية وأطلقنا له حرية البحث والابتكار.
فبعض ما نستطيعه يا سيادة الرئيس هو الذي يحرر الفاشر ويكسر قيد السودان كله ويضعه من جديد تحت الشمس مباشرة.
