
يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال .. القمر الذي يضيء الظلام
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الهلال .. القمر الذي يضيء الظلام
في زمنٍ تحاول فيه القنوات الفضائية حصر أخبار السودان في مشاهد الحرب، يخرج الهلال كضوءٍ ناصع يشقُّ ليل العتمة، ويجبر تلك القنوات بقوة حضوره وحدها على أن تُظهر ما هو جميل ومشرق عن وطنٍ عملاق لا ينطفئ.
فوسط الركام، ينهض هلال السودان باسمه الممتد كشفقٍ أزرق، ليذكّر الجميع بأن هذا البلد ما زال قادراً على أن يمنح العالم ما يليق بتاريخه وكرامته، مهما أثقلته الحروب.
بعيداً عن الحسابات الفنية، تظل حقيقة لا جدال فيها اسم الهلال يسطع في سماء أفريقيا كما تشرق الشمس.
حضور ثابت، وبريق لا يبهت، ورسالة تقول إن السودان مهما تعثر، سيظل قادراً على الوقوف مرفوع الرأس، لأن لديه ابناً باراً يُدعى هلال الأبطال… يرفع الراية وحده، ويمنح البلاد صوتها الجميل حين يخفت صوت الٱخرين.
وخلال الأيام الماضية، كان اسم الهلال ضيفاً دائماً على شاشات الفضائيات ونشرات الأخبار.
حديث المحللين، ونبرة المذيعين، وإعجاب الجماهير… الجميع يتحدث عن فريق ظهر كقمرٍ ساطع في سماء القارة، فريق لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن المرور أمامه دون الوقوف إحتراماً.
ومهما إشتدت المحن، يبقى الهلال واقفاً كجبل يعرف معنى الصمود.
يفرض وجوده، ويؤكد أن السودان رغم الجراح يملك فريقاً قوياً قادراً على مقارعة الكبار، والحفاظ على طموحاته المشروعة بإصرار لا يعرف المساومة، وبعمل صادق بعيد عن كل الطرق الملتوية التي تحاول التأثير على مسارات البطولات.
الإنجاز الأفريقي ليس جديداً على الهلال، لكن بريقه هذا العام مختلف… لأنه جاء من قلب الصعاب
جاء كنبع أزرق يملا الساحات بالجمال، وكأنه يقول إن الإرادة حين تشتعل، تنتصر… وإن العزيمة حين تصدق، تفتح أبواباً ظنها الجميع مغلقة.
لم يلفت الهلال الأنظار إلى نفسه فقط، بل أعاد إليهم النظر نحو السودان…
نحو بلد قادر على الوقوف مهما إنكسر، وقادر على النهوض مهما طال التعب، بلد ما زال عامراً برجال يعرفون معنى التحدي، ويعرفون أن الفخر لا يُهدى… بل يُنتزع.
وتحية إجلال لأولئك النجوم الذين إرتدوا شعار الهلال وبذلوا من الجهد ما يكفي لإسماع العالم صوت السودان الجميل
وتحية لكل مشجع هلالي، ولكل سوداني غيور… يقف خلف الفريق رغم جراحه وظروفه، ورفع صوته فرحاً في زمن قل فيه الفرح.
ونحن على ثقة بأن الهلال سيواصل مسيرته، وسيظل يمشي في سكة تشريف الوطن بثبات يعرفه الجميع، وسيبقى نافذة يدخل منها الضوء إلى ملايين القلوب، مؤكداً أن الأمل ما زال ممكناً… وأن السودان ما زال بخير ما دام فيه هلال يشرف البلد.
باص قاتل:
سيد البلد .. والغيرو لبد!!.