عصام جعفر يكتب: ماذا وراء الأكمة؟!

مسمار جحا

عصام جعفر

ماذا وراء الأكمة؟!

هنري كيسنجر أعظم وزير خارجية امريكي وأشهرهم قال أن أمريكا لا تهتم بحل مشكلات العالم. لكن تتعامل معها لتحقيق مصالحها.
هذه السياسة تبدو جلية الآن في مواقف متعددة لأمريكا إزاء مشكلات العالم وتبدو أكثر وضوحا في موقفها من الحرب الروسية الأوكرانية حيث قدمت ورقة للحل تضمن لروسيا الأراضي الأوكرانية التي إحتلتها ولأمريكا الإستفادة من المعادن النفيسة التي تملكها أوكرانيا التي لن تخرج من المولد إلا بإيقاف الحرب. ويفضحها أيضا موقفها من الحرب في غزة حيث كان يريد ترامب ساحل غزة ليجعله مثل الريفرا الفرنسية لصالح أمريكا.
ما هي مصلحة أمريكا الآن من وقف الحرب في السودان التي لا تنجز شيئا لصالح أحد من أجل جبر الخاطر أو سواد العيون!!
كل القوى السياسية رحبت بإنتقال ملف الحرب في السودان إلى ترامب بطلب من الأمير بن سلمان وهذا الترحيب بالطبع يلزمه مواقف وموافقات لابد أن تبديها هذه القوى السياسية. فما هو المطلوب من هذه القوى حسب وجهة النظر الأمريكية؟!.
هل كل القوى السياسية السودانية قادرة على دفع الثمن الذي يطلبه ترامب؟!.
ماذا يطلب الجيش من ترامب وهل قدم الجيش موافقة مشروطة وتحفظات على بعض البنود التي تعتبر حدودا سيادية لا يمكن تخطيها أم انه قدم شيكا على بياض.
ماذا ينتظر الدعم السريع من ترامب بعد أن تم تنويره بكل الفظائع التي قال أنه لا يعلمها وبعد أن تعرض الدعم السريع لعقوبات كثيرة آخرها من الإتحاد الأوربي وإدانات من كل العالم.
القوى السياسية التي تمثل صمود وتأسيس وغيرها التي وصفها مساعد ترامب بأنها محدودة الأثر. ماذا تنتظر وماذا ستقدم له؟!
تقاطعات كثيرة ونقطة حرجة بلغها الملف السوداني لكن أخطرها لكن أخطرها موقف الحركة الإسلامية التي أبدت موافقة فورية وأيدت إنتقال الملف إلى ترامب وهي تعلم موقفه عموما من الإسلاميين وموقف مستشاره مسعد بولس الرافض لأي وجود للإسلاميين في المشهد السوداني أضف موقف كل دول الرباعية ما بين متحفظ ورافض للإسلاميين.
هل وافقت الحركة الإسلامية على مبادرة ترامب وبهذه الثقة من فراغ أم ما وراء الأكمة وما ورائها؟!.