إسحق أحمد فضل الله يكتب: (العالم اليوم)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(العالم اليوم)

بعد طرد المسلمين من الأندلس، ذهب النصارى لهدم منارة عمرها أكثر من ألف عام. وهدموها، ووجدوا لفافات من الجلد… كتابًا من الجلد، بلغة قديمة، وجلبوا مترجمين لهذه اللغة.
والمترجمون نظروا إلى عظام اثنين مدفونين، ووجدوا أن الكتابات تقول إنهما ممن لقي عيسى بن مريم، وأن واحدًا منهما هو من رد عيسى عليه بصره.
والمترجمون شرعوا في ترجمة المكتوب، ليجدوا أنها تقول، بما معناه، إن عيسى بن مريم هو عبد الله ورسوله و…
عندها أوقفت الكنيسة الترجمة… ثم؟
ثم أعدمت كل المترجمين، وكل من كان هناك، حتى لا يتكلموا بشيء.
والجدال في العالم ليس هو أنك صادق أو كاذب.
الأمر هو… فرز لأهل جهنم…

(2)

وحديث دكتور عقيل (مدير المشرحة)، حديث يرسم السودان.
وفيه أنه كان بالمشرحة ثلاثة آلاف جثة لا يطالب بها أحد.
وأنه لما كوّن لجنة لدفنها، منعته قحت من دفنها… كانوا يريدون أن تنطلق الروائح في العاصمة، والكوليرا، وأسوأ صورة لأسوأ دولة على الأرض.
مهمة قحت هي هذه.
ولما فشلت، جاء هجوم الدعم السريع…
وأنا ما زلت أبحث في التاريخ كله عن هذا النوع من البشر، ولا أجد.
… ثم؟
ثم هناك من يدعمون قحت حتى اليوم، ويعملون مع الدعم.
والمسيّرة الأخيرة التي قصفت الخرطوم تقول إن الجيش، إن كان يجهل وجود هؤلاء المتعاونين، فليستعد ويجهز المشارح…

(3)

والبعض يراجع موقفه… نعم.
لكنها مراجعة، هي مراجعة المنتحر لنفسه وهو يتقلب في الهواء، قافزًا من الطابق العاشر…

……..

(4)

وعن بعض القادة قالوا:

في الأزتك كانوا يجمعون الآلاف في المعبد، يذبحونهم للإله، ويقولون:
الإله اختارك…

وأحدهم يقول:

غريب أن الآلهة لا تختار الملك يومًا، ولا جنوده.