د. عمر كابو يكتب: عزيمة البرهان من عزيمة شعبه

ويبقى الود

د. عمر كابو

عزيمة البرهان من عزيمة شعبه

 

يمضي البرهان شوطًا بعيدًا في التأكيد على عزم جيشنا العظيم في القضاء على مليشيا الجنجويد المتمردة نهائيًا دون منحها أي هامش مناورة أو صلح أو اتفاق.
ذاك ما يريده الشعب السوداني الذي صبر وصابر ورابط خلف قواته المسلحة يبتغي إحدى الحسنيين: إما نصر يغيظ الأعداء أو استسلام تام للمليشيا المتمردة تسلم سلاحها لقواتنا المسلحة وتقبل بتسليم نفسها للقضاء ليحكم فيها عدلًا.
فطنة البرهان ومعرفته الوثيقة اللصيقة بشعب السودان واحتكاكه المباشر بالمواطنين يدرك أنه بنى شعبية طاغية جارفة من لحظة تحوله الكامل إلى قناعة راسخة بدواخله مفادها مواصلة الحرب حتى القضاء على آخر هوان من هوانات الجنجويد الكلاب اللئام.
ولذلك لم ولن نضع لتحركات الخارجية أي اعتبار ليس ثقة في كادرها القوي المتين فحسب، وإنما لثقتنا في ذكائه الوقاد الذي يحول بينه وبين أي اتفاق أو هدنة تسمح بتقوية صف المليشيا وتمكنها من إدخال السلاح أو المرتزقة.
هذا الشعب الصابر المحتسب الذي صبر على خطة الجيش وتكتيكه الطويل ما كان ليقبل بهدنة تعيده لنقطة البداية حربًا ضروسًا سببها منح المليشيا المجرمة سانحة التزود بالسلاح والعتاد ومن ثم الكرة تارة أخرى على شعب قوي ملهم ومعلم.
من الآخر، فإن جيشًا قاتل ثلاث سنوات طوال وشعب صبر مثلها تمامًا عسير عليهما القبول بهدنة أو اتفاق مع هؤلاء الأوباش القتلة المتوحشين.
نثق ثقة تامة في قيادة جيشنا العظيم ونصدق كل كلمة قالها البرهان، ندعمه ونؤازره ونشد من عضده ما دام هو على أرض الميدان يقاتل من أجل شعبه حماية لعرضه وشرفه ومقدرات وطنه الأبي.
ذاك عهدنا معه ما دام لم يتنكب الطريق أو يغير المسعى أو يوجه وجهته بحثًا عن هدنة تقوي من المليشيا وتمنحها قبلة حياة.
فإن هو فعل ذلك فإنه سيكون أول الخاسرين في زمن كل العالم يدعم جيشه وينتصر لإرادة شعبه ويعتقد بضرورة القضاء على مليشيا متمردة إرهابية فعلت كل الموبقات في حق مواطنين عزل أبرياء مثل أهل السودان الكرام.
حرب الكرامة والكبرياء مستمرة لن توقفها أي قوة في الأرض متى أراد شعب السودان ذلك من بعد إرادة الله العزيز القدير.
لا لأي هدنة، نعم للحرب التي تقضي على من اعتدى على حرمات الشعب السوداني العزيز.