
كمال علي يكتب: حذر وترقب بعد جدلية ابن سلمان وترامب
على فكرة
كمال علي
حذر وترقب بعد جدلية ابن سلمان وترامب
لا للحرب نقولها دائمًا ونردد أن الحرب قاسية، وذُقنا وذاق شعبنا مرارتها ومَرَّ قسوتها وفظاعتها، وضِعنا وضاع الشعب والوطن والمواطن. تشردنا وتألمنا، وانسحل شعبٌ كامل، واستُشهد وجُرح. وضاع وتشرد في أصقاع الأرض. ضاعت الدولة وخُسفت إلى باطن الأرض بقوتها وهيبتها عبر تمردٍ قادرٍ وغادر، وعبر سيولةٍ أمنية وعسكرية ورئاسية هيأت له الملعب ليسرح ويمرح كطفلٍ وُلِد مشوّهًا من رحم دولة استخدمته كمقلب قط، واستُجلِبت لأجله حتى ينمو ويكبر ويعلو فوق مفاصل الدولة، وكل سبل التكوين، وحُكم الإنقاذ كان واحدًا من أولئك الأشرار الذين كونوا هذا الشر. سبقت ذلك التمرد أنظمة ثم دويلات شر، وهيأت له، وأنتج كل ذلك حربًا ضروسًا ضربت الوطن في قداسات أرضه وعِرضه وتماسكه ومواطنيه، وقاد إلى هذه المحرقة.
ما استطاع العدو المساس بكرامة وقوة جيشنا. والجيش ألقمهم حجرًا. وتبَّ وجهُ العدو العنصري الخائن ومرتزقته وكل داعميه.
ما جرى الآن بين العاهل السعودي والرئيس الأمريكي حول بلادنا. بادرةُ خيرٍ تفضي إلى وقف الاقتتال والنزاع الذي قضى على الأخضر واليابس.
المليشيا التي غدرت بالمواطن وكأنه العدو الأساسي. لا الجيش، ينبغي أن تُحاسب وتُعاقَب. والعقاب وحسم التمرد عند الجيش والشرعية. لا عند المجتمع الدولي.
نحن نبقى على اليقين الراسخ أن ما قام به ولي العهد السعودي يستحق العرفان، وفي سجلات التاريخ محفوظ له وللمملكة العربية السعودية. لكننا لا نثق في ترامب ولا اليهود ولا النصارى. لأن الله عز وجل قال في محكم كتابه: (وَلَنْ تَرْضىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).
لكن في آخر النفق ضوءٌ ولو كان خافتًا، ويبقى الأمل في ما جرى بين ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي؛ فيه بارقة أمل للحل الجذري.
تعب الشعب والوطن ومواطنيه،
وتعبنا ياخ. لكن العملاء والخونة والمرتزقة يمتنعون.