
عصام جعفر يكتب: البرهان يفرز الكيمان ويلعب على المكشوف
مسمار جحا
عصام جعفر
البرهان يفرز الكيمان ويلعب على المكشوف
في خطابه الأخير كان الفريق البرهان قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة مختلفا عن أي وقت مضى.
كان واضحا وقويا وصريحا وثابتا وواثق من نفسه وتحدث إلى قاعدته وشعبه بالحديث الذي يحبون سماعه. وبل وقام البرهان بفرز الكيمان مستثنيا الخونة والمليشيا ومن هم ليسوا في الصف الوطني.
البرهان غادر المنطقة الرمادية ووقف في المنطقة البيضاء ليلها كنهارها وسمى الأشياء بمسمياتها.
البرهان تخلى عن هاجسه القديم من المجتمع الدولي وإنتقل من خانة الخوف إلى المواجهة والصراحة والشفافية.
في خطابه الأخير لخص البرهان موقف السودان الحقيقي من القضايا كلها دون موارية أو دغمسة.
كان موقف البرهان واضحا وصريحا من القضايا التالية:
_ من الرباعية غير المبرئة للذمة.
_ من مسعد بولس الذي لا يلعب دور الوسيط النزيه ولكنه يسعى لتمرير أجندة خفية ومشبوهة.
_ من حمدوك وذمرته القحاتة الذين رفضهم الشعب ولن يقبلهم مجددا.
_ من الدعم السريع والميليشيا الباغية التي قتلت وشردت وإنتهكت فلا تعايش معها ولا دور لها في السودان.
البرهان خاطب وجدان الشعب السوداني وداعب طموحاته وآماله مؤكدا سعي القيادة لتنفيذ رغباته ومواقفه وإعتبارها برنامج عمل.
خطاب البرهان الأخير كان هو الخط الوطني الأصيل وبين من هم على خط العمالة والإرتزاق وخيانة الوطن لذلك سعى عملاء الأمارات ورعايا بولس لإنتقاد صيغة الخطاب والإنتقاص من مضمونه الذي يكرس سيادة السودان والإعتزاز بمواقفه والإنفراد برأيه دون فرض أي قيود عليه وحلول ظون إرادته.
الآن وبعد خطاب البرهان الأخير أمام قيادات الجيش وأذيع على الشعب كله وتلقفه العالم. بات اللعب على المكشوف؟!.
موقفنا الثابت الآن جيشا وشعبا هي لاءت أربعة:
_ لا للإمارات
_ لا للرباعية
_ لا لقحت وأذنابها
_ لا للدعم السريع
نعم لأي حل عادل ومنصف يحفظ كرامة السودانيين وإستقلالهم ونعم لأي جهود مخلصة وصادقة وأمينة لا يشتم منها رائحة العمالة وتمرير الأجندة الخفية.
بخطاب البرهان الأخير بدأت حقبة جديدة وتفسير عميق لشعار جيش واحد شعب واحد.
البرهان أكد أننا ما سئمنا الكفاح ولا ألقينا عن كاهلنا السلاح.
والسلام لن يكون ثمنه التخلي عن القوات المسلحة رمز عزة وسيادة السودان.