
عامر باشاب يكتب: نحن ناقصين آل (دقلو) لما يطلعوا لينا آل (قمري)
قُصر الكلام
عامر باشاب
نحن ناقصين آل (دقلو) لما يطلعوا لينا آل (قمري)
الأحداث المروعة التي شهدتها مدينة دنقلة الآمنة خلال الأيام الماضية والتي تسبب فيها قائد المليشيا التي تحمل اسم (أولاد قمري) هذه المليشيا حسب المعلومات يعود أصلها إلى أواخر عهد حكومة (البشير)، حيث ظهرت كقوة متفلّتة تمارس النهب والسلب والتهريب والسالف، واستمرت لسنوات تمارس نشاطها الإجرامي وهكذا ظلت مرصودة وملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية إلى أن تم قتل مؤسسها التوأم “حسن قمري” على يد قوة من جهاز الأمن الوطني، ومع بداية تمرد مليشيا آل دقلو ظهرت المليشيا من جديد بقيادة شقيق قائدها السابق مواصلاً في طريق النهب وزعزعة الأمن في الولاية الشمالية بذات النشاط الإجرامي السابق، وأيضاً كانت تحركات هذه المليشيا مرصودة من قبل الأجهزة الأمنية، ومع مرور الأيام وفي عهد والي الشمالية السابق “عابدين عوض” وبمساندة وإشراف رئيس الغرفة التجارية السابق بالولاية “أحمد المدثر” تم تحويل هذه المجموعة بقيادة “حسين قمري” الشقيق التوأم للمؤسِّس الهالك “حسن” إلى قوة تابعة للمقاومة الشعبية بالولاية الشمالية، الشيء الذي أعطاها صفة القوات المساندة مما ساعدها في التمركز والتمكين وتلقي الدعم بالتسليح وإضافة عدد القوات والمركبات، والغريب في الأمر أكدت بعض المعلومات أن وجود هذه القوة ضمن القوات المساندة للجيش جعلها تستفيد من ميزات كثيرة أهمها زيادة التسليح وعدم الخضوع للتفتيش مما ساعدهم لتقنين وضعهم وتوسيع نشاطاتهم القديمة المتجددة في عمليات تهريب الوقود النفطي والاتجار في كل أصناف المخدرات. والمعلومة الخطيرة التي تؤكد بأن قادة هذه المليشيا لديهم ارتباط سري بمليشيا آل دقلو هي علاقتهم المريبة بأحد مجرميها الكبار
ألا وهو المدعو “السافنا”.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا وبقوة: لماذا اختار التوأم “حسين” قائد
هذا الفصيل العائلي هذا التوقيت بالتحديد للتمرد على الجيش وعدم الانصياع لتعليمات القيادة العليا؟ بكل تأكيد هناك ما يشير إلى مؤامرة كانت تُخطَّط وتُحاك في الخفاء لإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في الولاية الشمالية في وقت تنشغل فيه جميع المتحركات والوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها بالعمليات العسكرية الحاسمة بمحوري كردفان ودارفور، وبكل تأكيد دويلة الشر تقف وراء هذا الشر ولها دور كبير في هذه العملية الإجرامية الفاشلة التي تهدف إلى فتح جبهة جديدة في شمال السودان، وأكيد كان لهم اتصال أو تواصل مع المليشيات الموجودة على طول الحدود الليبية والتشادية.
ولكن يبدو واضحاً أن أجهزتنا الأمنية والاستخباراتية كانت صاحية تتابع وترصد كل صغيرة وكبيرة إلى أن قامت قوة خاصة بإنهاء وإزالة هذا الخطر عبر التدخل السريع في اللحظة المناسبة وبالدقة المطلوبة، وكان التعامل مع قائد هذه القوة المتمرد على الدولة بعد رفضه لتسليم القوة التابعة له قد حُسم أمره بصورة مباغتة وفي وقت وجيز جداً.
تمت السيطرة على تلك القوة بما فيها من أفراد وعتاد، وبالعودة إلى تفاصيل حركة التمرد التي أوقعت المليشيا في شر أعمالها بدأت بهجومهم على عربة تجارية بين دنقلا العرضي والدبّة، كانت محملة بكميات من الذهب، أرهبوا سائقها ومن معه من الركاب بإطلاق النار المكثف، وهنا تفاجأوا بقوة أمنية نظامية كانت لهم بالمرصاد. قامت بمحاصرتهم وطلبت منهم التسليم للجيش، وعندما رفض قائدهم بحجة أنه يحمل رتبة لواء في قوات درع السودان هنا تم حسم الأمر بضربة عسكرية باطشة، قتل فيها عدد من أفراد المجموعة
وأصيب فيها رأس الحية الذي
هلك فيما بعد متأثراً بجراحه.
وهكذا هي نهاية كل مجرم خائن.
قُصر الكلام بس والسلام:
تاني لا (قمري) لا (سنمبر) ولا حتى (ود أبرق)، القوة والغلبة والسيادة لنسور الجو ولـ(صقر الجديان). بل بس … بس بل. كلنا جيش والجيش كلنا.