
تشيلسي يعبر حاجز كارديف إلى نصف نهائي “الرابطة”
رصد: ألوان
بلغ تشيلسي الدور نصف النهائي من مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مساء الثلاثاء، بتغلبه على مضيفه كارديف سيتي 3-1، ضمن منافسات دور الثمانية.
وأحرز الأرجنتيني أليخاندرو جارناتشو (57 ,90+3) والبرتغالي بيدرو نيتو (83) أهداف تشيلسي، فيما سجل تيرنبول هدف كارديف الوحيد (75).
وهذه ثالث مرة يتأهل فيها تشيلسي إلى نصف نهائي مسابقة كبرى، في عهد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، بعدما فاز الموسم الماضي بلقبي دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية.
الاعتماد على البدلاء
دخل تشيلسي اللقاء بتشكيلة مختلفة كليًا عن تلك التي خاض بها مباراته في الدوري أمام إيفرتون خلال عطلة نهاية الأسبوع، في قرار واضح من المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بإجراء مداورة شاملة وإراحة عدد من نجومه الأساسيين، وعلى رأسهم كول بالمر الذي غاب عن قائمة المباراة بهدف إراحته.
في المقابل، عاد الإكوادوري مويسيس كايسيدو إلى التشكيلة الأساسية بعد غيابه عن ثلاث من آخر أربع مباريات بسبب الإيقاف، ليمنح وسط “البلوز” توازنا إضافيا.
ورغم مشاركة تشيلسي بتشكيلة شابة نسبيا، فإن دكة البدلاء عكست الفارق الكبير في العمق بين الفريقين، إذ ضمت أسماء ثقيلة مثل روبرت سانشيز، تريفوه تشالوباه، ويسلي فوفانا، مالو [وستو، ريس جيمس، إنزو فرنانديز، أليخاندرو غارناتشو، بيدرو نيتو وجواو بيدرو، ما منح ماريسكا حلولًا متعددة في حال تعقّد اللقاء أمام فريق ينشط في دوري الدرجة الثانية “ليج 1”.
انطلاقة حماسية
بداية المباراة جاءت حماسية من الطرفين، وشهدت الدقائق الأولى احتكاكات قوية، كان أبرزها في الدقيقة الثالثة عندما اصطدم جيتينز مع المدافع نج في كرة هوائية، ليسقط الأخير بقوة على كتفه الأيمن في لقطة بدت مقلقة، إلا أن لاعب كارديف أصر على مواصلة اللعب دون الحاجة لتدخل الجهاز الطبي، وسط تصفيق الجماهير.
وحاول تشيلسي فرض أسلوبه مبكرًا عبر الاستحواذ، وكاد أن يفاجئ أصحاب الأرض في الدقيقة 11 بعد تنفيذ ركنية قصيرة سريعة انتهت بتسديدة من بادياشيل من خارج المنطقة، لكنها علت العارضة.
ورد أصحاب الأرض لم يتأخر، فبعد دقيقة واحدة فقط، تقدم كارديف بهجمة منظمة تعرض خلالها ديفيز لعرقلة، قبل أن تصل الكرة إلى تورنبول الذي سددها، إلا أن الحارس يورجنسن أمسك بها على مرتين.
ندية متواصلة
وتواصلت الندية في منتصف الشوط الأول، حيث أنقذ المدافع باجان فريقه كارديف في الدقيقة 21 بتدخل رائع أمام تسديدة خطيرة من تايريك جورج، بعد خطأ فادح من كارديف في مناطقهم الخلفية.
وبعدها بدقيقتين، سنحت أخطر فرص الشوط لكارديف عندما مرر باغان كرة ذكية خلف دفاع تشيلسي، أخطأ أتشيمبونج في إبعادها، لينفرد ديفيز تقريبًا بالمرمى، غير أن المدافع توسين أدارابيو عاد بسرعة وأجبره على تسديدة مبكرة ذهبت بعيدة عن المرمى.
تشيلسي بدأ يجد إيقاعه تدريجيًا، وفي الدقيقة 31 جاءت أولى فرصه الحقيقية عندما قاد كايسيدو هجمة من العمق ومرر كرة بينية إلى جويو، الذي تأخر قليلًا في التسديد قبل أن يطلق كرة بيسراه تصدى لها الحارس تروت ببراعة مستخدمًا ساقه اليسرى.
ضغط أصحاب الأرض
وبعدها بثلاث دقائق، كاد كارديف أن يفتتح التسجيل إثر اختراق جديد من ديفيز، لكن تسديدته التي تحولت من كايسيدو كادت تخدع الحارس يورجنسن، الذي أبعدها بصعوبة إلى ركنية.
وقبل نهاية الشوط الأول، واصل كارديف تهديده مستفيدًا من أخطاء تشيلسي الدفاعية، حيث أهدر تورنبول فرصة في الدقيقة 44 بعد تمريرة خاطئة من بادياشيل.
وجاءت أخطر لحظات الوقت بدل الضائع عندما أرسل باجان كرة ثابتة متقنة، قابلها تشامبرز برأسية قوية، لكن الحارس يورجنسن كان في الموعد وأمسك الكرة بثبات.
جارناتاشو يترك بصمته
في الشوط الثاني، رفع تشيلسي من نسق لعبه، ودفع ماريسكا بورقة أليخاندرو جارناتشو، الذي أحدث الفارق سريعًا. ففي الدقيقة 54، كاد الأرجنتيني أن يسجل بعد تمريرة ساحرة من بونانوتي، إلا أن الحارس تروت أنقذ الموقف بتصدي مميز.
غير أن الإصرار الأزرق أثمر بعد ثلاث دقائق فقط، عندما ارتكب لولر خطأ فادحًا في التمرير، استغله بونانوتي ليقطع الكرة وينطلق بهجمة مرتدة سريعة، مررها لجارناتشو الذي لم يتردد في إيداعها الشباك من مسافة قريبة، معلنًا هدف التقدم لتشيلسي في الدقيقة 57.
الهدف أصاب كارديف بالإحباط، وفتح المجال أمام تشيلسي لفرض سيطرته، وكاد الفريق اللندني أن يعزز النتيجة في الدقيقة 60 بتسديدة مقوسة رائعة من بونانوتي نحو الزاوية العليا، لكن الحارس تروت واصل تألقه وأبعد الكرة إلى ركنية بتصدي مذهل.
هدف التعادل
في الدقيقة 72، كاد تشيلسي أن يقضي على آمال أصحاب الأرض بهدف ثانٍ جاء قريبا جدا، عندما توغل مالو جوستو داخل منطقة الجزاء ووضع نفسه في وضعية مثالية للتسديد، لكن المدافع باجان تدخل في اللحظة الأخيرة بتدخل حاسم، كاد يتحول إلى هدف عكسي في شباك فريقه، لولا مرور الكرة بمحاذاة القائم.
وبعد دقيقة واحدة فقط، سدد جارناتشو كرة قوية من على مشارف المنطقة، إلا أن رأس لولر كان لها بالمرصاد ليحولها إلى ركنية.
وعلى عكس مجريات اللعب، نجح كارديف سيتي في قلب الطاولة في الدقيقة 75، عبر عرضية متقنة من يوسف صالح من الجهة اليمنى، انقض عليها تيرنبول بتوقيت مثالي خلف دفاع تشيلسي، قبل أن يوجه ضربة رأس رائعة سكنت شباك الحارس يورجنسن.
نيتو يقول كلمته
في الدقيقة 78، ارتكب دفاع كارديف خطأ جديدًا في التمرير، استغله بيدرو نيتو الذي انطلق بسرعة إلى خط النهاية قبل أن يمرر كرة عرضية أرضية إلى جواو بيدرو، غير أن الحارس تروت تدخل بشجاعة، وارتمى عند قدمي المهاجم ليبعد الكرة في تصدٍ حاسم.
ورغم الضغط المتواصل، ظل كارديف يشكل خطورة واضحة في المرتدات، حيث بدا الفريق أكثر جرأة في التقدم للأمام، وهو ما ظهر في الدقيقة 82 عندما سدد أحد لاعبيه كرة قوية اضطر الحارس يور[نسن للتعامل معها على مرتين>
لكن تشيلسي، بخبرته وجودة لاعبيه، قال كلمته الأخيرة في الدقيقة 83، حين سجل هدف الفوز القاتل بعد عمل جماعي منظم، بدأه جواو بيدرو بتمرير الكرة إلى أندريه سانتوس، الذي حولها بدوره إلى بيدرو نيتو على الجهة اليسرى. ولم يتردد الأخير في إطلاق تسديدة مباشرة من لمسة واحدة، ارتطمت بمدافع كارديف وغيرت اتجاهها قليلًا قبل أن تستقر في الزاوية اليسرى السفلية للمرمى.
ولم يستسلم أصحاب الأرض بسهولة، إذ كادوا أن يعودوا سريعًا بهدف ثانٍ في الدقيقة 84، عندما أطلق تdرنبول تسديدة قوية ارتدت من الأرض وقفزت فوق الحارس يور[نسن، لكنها سقطت على سقف الشباك، في فرصة حبست أنفاس جماهير الفريق الويلزي من جديد.
الضربة القاضية
وفي الدقائق الأخيرة، حاول تشيلسي قتل المباراة نهائيًا، وكاد جواو بيدرو أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 87 بعد مجهود فردي داخل منطقة الجزاء، إلا أن تسديدته اصطدمت بأحد المدافعين وذهبت إلى ركنية، ليكتفي الفريق اللندني بالحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
ورفض كارديف سيتي الاستسلام رغم الإرهاق البدني الواضح، وبحث عن هدف يعيده مجددًا إلى أجواء اللقاء. ففي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع (90+3)، سنحت لتشيلسي فرصة جديدة لحسم الأمور نهائيًا، عندما انطلق جواو بيدرو بسرعة داخل منطقة الجزاء بعد تمريرة في العمق، إلا أن تسديدته جاءت مرتفعة ولم يحسن توجيهها نحو المرمى>
ووجه تشيلسي الضربة القاضية في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+3)، عبر هدف ثالث، بعد لقطة فنية جميلة من جواو بيدرو، الذي استغل المساحات خلف دفاع كارديف المنهك، ومرر كرة ساقطة ذكية من فوق المدافعين، وضعت غارناتشو في مواجهة المرمى. ولم يتردد الجناح الأرجنتيني، حيث انفرد بالحارس وأرسل تسديدة متقنة إلى الزاوية اليمنى، مسجلًا هدفه الشخصي الثاني في المباراة.