
د. حسن محمد صالح يكتب: يا رئيس الأركان عليك حماية ضباط الجيش من داعمي المليشيا
موقف
د. حسن محمد صالح
يا رئيس الأركان عليك حماية ضباط الجيش من داعمي المليشيا
المدعو محمد الحسن بوشي ود كوثر ينشر صور ضباط القوات المسلحة ويتحدث عن مواقعهم وتحركاتهم ويقوم بتصنيفهم تصنيفًا سياسيًا، مما يعرض حياة ضباط الجيش للخطر في ظل الحرب والعدوان الذي تشنه مليشيا آل دقلو الإرهابية المدعومة من دولة الشر الإمارات العربية المتحدة.
ما يقوم به هذا المعتوه ينافي دستور السودان وقانون المعلوماتية وقانون الصحافة والمطبوعات وقانون القوات المسلحة.
السيد رئيس الأركان الجديد الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن العطا، إن ضباط القوات المسلحة معرضون لخطر الاغتيالات الجسدية على يد أعداء الوطن بناءً على تحديد أماكن إقامتهم، وهو تهديد يشمل أسرهم وأطفالهم. وهناك اغتيال معنوي بالانتقاص من الروح المعنوية والحط من قدر ضباط القوات المسلحة أمام جنودهم في الميدان، وفي هذه الرسائل دعوة للتمرد بالجهاز على القادة الميدانيين واستهدافهم كما حدث مع اللواء ياسر قائد الفرقة ١٦ نيالا واستهدافه وقتله بدم بارد.
لقد درج ود كوثر على نشر أسماء الضباط بصورة راتبة على وسائل التواصل الاجتماعي، الفيسبوك وغيره، ويقول للناس في تعليقاته إن البرهان ينفي وجود الكيزان في القوات المسلحة، وهذا دليل على كذب القائد العام للقوات المسلحة.
ومما يؤسف له أن هناك تماهيًا مع ما ينشر هذا الناشط السياسي عضو حركة تأسيس أو صمود، لا فرق من أسماء، لضباط الجيش بإحالة بعضهم للتقاعد من الخدمة، مما يشكك في توفير الحماية اللازمة لقيادة الجيش واستخباراته للضباط الذين يخضعون لإدارة شؤون الضباط بالقوات المسلحة، التي تملك ملفاتهم وترقياتهم وإحالتهم للتقاعد بناءً على قانون القوات المسلحة لعام ٢٠٠٧م، وهو قانون مهني محض ينص على خضوع الضابط منذ تخرجه لدورات حتمية وتدريبية وأداء واجبه، ولا يحق لأي جهة محاسبة ضباط الجيش غير قيادتهم، الأمر الذي جعل من نظام القوات المسلحة نظامًا لا يُظلم فيه أحد.
السيد رئيس أركان القوات المسلحة، إن ضباط القوات المسلحة الذين ملأت أجسادهم الطاهرة أرض القيادة العامة للقوات المسلحة وجبل سركاب والمدرعات والجزيرة خلال سنوات الحرب والحصار والاستهداف، لم يكن أحد يسأل عن انتمائهم السياسي كيزان أو إسلاميين، الآن يتم سلقهم بألسنة حداد لأنهم هم من أذهب الخوف من قلوب المرجفين والمنافقين وجعل العودة للخرطوم ممكنة بشهادة سكان الخرطوم ومنظمات الأمم المتحدة ودول العالم الصديقة وغير الصديقة.
كيف يحدث هذا العدوان ضد من يقدم كل هذه التضحيات من أجل شعبه ولا يجد غير الخذلان من قيادته؟ هل يتم تقديم الأبطال من القادة قرابين لقوى سياسية مارقة داعمة لمليشيا التمرد وظلت تكيل الاتهامات والإشاعات والحفر للقوات المسلحة، وأخيرًا وليس آخرًا نشر قوائم بأسماء الضباط على وسائل الإعلام دون أن يستنكر أحد أو يرفض أو يقوم بفتح بلاغ حتى يجد هؤلاء المجرمون العقوبة اللازمة لما يقومون به في حق جيش الوطن وضباطه؟ فهل أنتم موافقون على هذه المذبحة وهذا العدوان المنظم ضد ضباط القوات المسلحة؟
السيد رئيس الأركان، أريد أن أذكر بأمرين يجب ألا يمرا مرور الكرام أو تسقطهما الذاكرة الوطنية والسيادية للوطن:
الأمر الأول هو ما كان يحدث قبل الحرب بشهور معدودة أو أسابيع من استهداف لضباط القوات المسلحة، وتم قتل عقيد في الفرقة ١٦ في نيالا ونهب سيارته، وبعده بأيام معدودة تم اغتيال ضابط برتبة المقدم في زالنجي ونهب سيارته، ولم يتم إجراء أي تحقيق في الحادثتين اللتين لا تنفصلان عن التمهيد للتمرد من قبل المليشيا وشن الحرب ضد القوات المسلحة.
الشيء الآخر هو تصريحات عضو المجلس السيادي ومساعد القائد العام سابقًا ورئيس أركان القوات المسلحة حاليًا الفريق أول ركن ياسر العطا لوسائل الإعلام قبل عام من الآن بأن القحاطة يسيطرون على مفاصل الدولة وعلى الوزارات والنيابة، ومن خلال هذا الوجود يعرقلون انتصار القوات المسلحة، ولم ينمُ إلى علم الرأي العام السوداني أن أمرهم قد حُسم أو أُبعدوا من مواقع اتخاذ القرار إن لم يكونوا قد عادوا يمارسون الوصاية، بل هذه المرة لم تكلفهم هزيمة القوات المسلحة وعرقلة الانتصار على المليشيا إلا الجلوس خلف (الكيبورد) لدقائق معدودة وإصدار التوجيهات والأوامر بفعل ما يريدون في هذه البلاد، وهم مقبلون بعد أيام قليلة على مؤتمر برلين ليقدموا تقاريرهم لسادتهم بأنهم قد فككوا القوات المسلحة ضابطًا ضابطًا وجنديًا جنديًا وهزموا الجيش معنويًا قبل هزيمته ميدانيًا. وهم كاذبون ولكنهم يستطيعون بيع الوهم بهذه المحاولات التي يجب أن تتوقف.
ختامًا، فإن المستهدف بهذه الحملات المسعورة ضد القوات المسلحة هو القائد العام للقوات المسلحة ورئاسة الأركان الجديدة التي تتأهب للمعركة الفاصلة ضد مليشيا التمرد وأعوانها. ورئيس الأركان الذي ندعو له بالنصر والتأييد يعلم جيدًا خطورة ما يجري الآن من استهداف للجيش على يد أعوان المليشيا وسدنتها وأعوانها.