المناضل أحمد محمد صالح يخاطب المرابطين حول قاعة برلين المزيفة

كتب: محرر ألوان

نفذ مئات السودانيين المقيمين في مختلف دول أوروبا وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر انعقاد مؤتمر برلين حول السودان بالعاصمة الألمانية أمس الأربعاء.
ورفع المشاركون في الوقفة الأعلام الوطنية وصور القوات المسلحة، مرددين هتافات قوية وشعارات وطنية وعلى رأسها “جيش واحد شعب واحد”، تعبيراً عن دعمهم للمؤسسة العسكرية ورفضهم لأي محاولات دولية تتجاوز الإرادة الوطنية أو تمس سيادة البلاد.
تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية تزامناً مع انطلاق أعمال المؤتمر، حيث عبّر المتظاهرون عن استنكارهم لمنهجية الدعوات التي استُبعدت منها الحكومة السودانية الرسمية.
وشدد المحتجون على أن أي حلول سياسية أو إنسانية يجب أن تمر عبر القنوات الشرعية وبالتنسيق مع الدولة السودانية، محذرين من محاولات فرض أجندات لا تخدم استقرار البلاد أو تلبي تطلعات الشعب السوداني في دحر التمرد.

قال الشاهد:
ومن أمجاد الشعب السوداني بالداخل والخارج أن أبناءه في عواصم الغرب قد أدركوا عمق المؤامرة التي تُدار ضد وطنهم وشعبهم وجيشهم وشرعيتهم، إن الحشد الوطني الذي أحاط اليوم بفضيحة برلين يؤكد بأن طلائع الشباب في الخارج والداخل قد تراصّت صفوفهم بهزيمة المليشيا وثُلّة النخّاسين في العواصم الأوروبية الذين يريدون اجتياح بلادنا وشرائها بالمجان أرضاً وماءً وثروات وشباباً.
صحيح أن الهتاف مجدٍ ولكن الأجدى هو الساعد المفتول بالسلاح والأرض التي تتفجر ينابيع بالثروة والكفاية والعدل ورفض الاستلاب والاستعمار الجديد وكسر قيود الفرنجة الذين يظنون أنهم سيخدعون الجماهير بأكاذيب الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان التي يذبحونها الآن ليل نهار من الوريد إلى الوريد في الفاشر وجنوب لبنان وغزة والضفة الغربية، وليس ببعيد مجزرة طفلات إيران التي ذُبح فيها في دقائق معدودة أكثر من 163 طفلة بريئة دون أن يرف لهم جفن أو تصاب وجوههم الكريهة بحمرة الخجل.
ونرجو من الشباب الذين يرابطون الآن حول برلين الأكذوبة أن يتيحوا الفرصة للشاعر الوطني الكبير وصاحب نشيد الاستقلال وعضو مجلس السيادة الأول في حكومة 56 المناضل أحمد محمد صالح لينشد قصيدته الرصينة التي تشكل برنامج عمل في هذا المنعطف الخطير في تاريخ بلادنا، وتأتي من خلف الأفق ووجدان الملايين:

لو كان زندي وارياً لتهيبوا كفي وزندي
أو كان لي ذهب المعز لأحسنوا صلتي وودي
هذي اليراعة في يدي لو شئت صارت ذات حدِ
أو شئت سالت علقماً سُماً يُرى عند التحدي
يا باعث المجد الأجدّ علّم شباب الواديين خلائق الرجل الأشدّ
علّمهم أن الخنوع مذلةٌ والجبن يُردي
علّمهم أن الحياة تسير في جزر ومدّ
علّمهم أن التمسحَ (بالفرنجة) غير مجدِ