د. عمر كابو يكتب: اعتصام برلين .. جهاد الخطوة
ويبقى الود
اعتصام برلين .. جهاد الخطوة
دكتور عمر كابو
** سويعات وتشهد العاصمة برلين أضخم اعتصام سلمي ينظمه أهل السودان الذين سيأتون من كل فج عميق تعبيرًا عن رفضهم القاطع لمؤتمر برلين المؤامرة الصهيونية التي تريد العبث بسيادة وكرامة وكبرياء الأمة السودانية..
** فما عليهم إن غبروا إذن أرجلهم ساعات لأجل وطن علم الشعوب معنى النضال والمقاومة والثورات..
** سيأتون من أجل أن يسمعوا الأسرة الدولية مقاومتهم لأي محاولة تنتقص من هيبة الدولة السودانية..
** سيأتون رافضين لأي مساس بسيادة وكرامة وعزة شعب يمقت الإستبداد ويبطش بكل أدوات الإستعمار وصوره المختلفة..
**سيأتون يشيعون خونة الوطن عملاء الدويلة المأجورين أولئك الذين ضجت من آثامهم الأرض والسماء،، عراة من تقاليد أهل السودان وفضائل الرجولة..
** سيأتون يهتفون ضد الطغيان حتى يدرك العالم أن السوداني الأصيل والاستبداد لا يلتقيان حيث أن مراسم الاستبداد تنتهي في أرضنا إلى مزبلة التاريخ..
** إنه اعتصام الأحرار ،،أذن الله به سياجًا للشرف والنخوة والمروءة وصيانة لمعالم كفاحنا ضد طغمة الطاغوت الصهيوني الذي يريد تمزيق بلادنا..
** ما كان لبرلين الملطخة بدماء الأبرياء أن تشرع في مؤتمر لأجل الشعب السوداني فهي من نسل القتلة السفاحين المتعطشين إلى الجريمة والدماء..
** مؤتمر خبيث ينطوي على ظاهر خادع وطلاء كاذب من ورائه إثم كبير يستهدف ترابنا وعراقتنا وقيمنا الأصيلة..
** من حسن الحظ أن هذا الاعتصام يأتي والدولة الوطنية كلها بقيادة البرهان ترفض وصايته ولا تعترف بقراراته..
** وما يعزي النفس ويخفف الضغط على الشعب السوداني تلقاء هذه المؤامرة البائسة أن سفارتنا في برلين بقيادة السفيرة الشامخة إلهام إبراهيم ونائبها السفير النابه إدريس محمد علي كانا قد بعثا برسالة قوية الحجة عظيمة المعنى باذخة الطرح لوزارة الخارجية الألمانية ترفض إقامة مؤتمر عن السودان بمعزل عن مشاركة حكومته والتشاور معها في محتواه ومضمونه وبطاقة الدعوة للمشاركين..
** لا ننسى دائمًا أن هناك جهد رائع عظيم ومخلص يقوم به وزير الخارجية القوي دكتور محي الدين سالم يكشف فيه مخطط تغييب الحكومة السودانية عن هذا المؤتمر مما يشكك في نوايا القائمين على أمره..
** وما يثير الغضب ويفتح بابًا واسعًا للسخط أن دويلة الشر التي تقف من وراء تنظيم هذا المؤتمر كانت قد اختارت بعناية تاريخ هذا المؤتمر التافه الوضيع..
** حيث أن تاريخه ((15 إبريل)) يصادف ذات اليوم الذي أشعلت فيه الحرب على السودان مستخدمة عبيدها الجنجويد وخدمها القحاطة ((الله يكرم السامعين)) وقودًا لمعركتها الخاسرة ضد السودان..
** قبل أن أختم مقالي يجب التنويه إلى أن إرادة المعتصمين رغم اختلاف توجهاتهم وقناعتهم الفكرية والسياسية إلا أنها توحدت حول الثوابت التي جسدتها نضالات أجدادنا الأولين في مقاومة مداخل الاستعمار البغيض..
** نشد من أزر هذا الاعتصام ونعتقد أنه بمثابة صرخة قوية في وادي الصمت الذي طوق آذان دول الاستكبار ما جعل المليشيا الإرهابية ترتكب كل الجرائم والفظائع دون أن تدينها بكلمة..
** نختم بالقول أن الحقوق لا تستجدي فما ضاع حق وراءه مطالب وهذا الاعتصام بداية لمشوار طويل ضد مليشيا الجنجويد الإرهابية والقحاطة الملاعين الذين سيرون اليوم بأسًا شديدًا ورعبًا أكيدًا وجموع المعتصمين توسعهم صنوفًا من التنكيل والإهانة..
** أبقوا (كتار)..