
يوسف محمد الحسن يكتب: رئيس الهلال .. أقنعة الزهد وتكتيكات البقاء!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
رئيس الهلال۔۔۔أقنعة الزهد وتكتيكات البقاء!!
بين ملامح الرجل البسيط الزاهد التي يحاول هشام السوباط تسويقها، وبين الواقع الفعلي داخل أروقة نادي الهلال، بونٌ شاسع وفجوة لا تملؤها الوعود؛ فالمتأمل في تفاصيل المشهد يدرك أن هذا (الزهد) ليس إلا استراتيجية ذكية للابتعاد عن المسؤولية عند الأزمات، والظهور فقط لقطف ثمار إنجاز فريق الكرة الذي لا يعرف عنه شيئاً!.
في الحقيقة، لقد أصبح نهج السوباط مكرراً ومكشوفاً؛ فهو يبعد نفسه عن الفريق تماماً عندما تغيب الانتصارات، ولا يظهر إلا مع الأفراح وبريق الطائرة الخاصة، ليعود بعدها إلى غيابه المعتاد؛ وهو سلوك أفرغ منصب رئيس نادي الهلال من هيبته التاريخية فبعد أن كان هذا الكرسي يهز أركان الدنيا ويجعل الآخرين يعملون له ألف حساب، أصبح منصباً بلا بريق يقوده رجل (خارج الشبكة الرياضية)، مما جعل الاتحاد العام يتجرأ على تجاهل الهلال دون أدنى إعتبار، مستغلاً غياب القيادة القوية التي كانت تحمي الكيان في عهود الرجال الأقوياء الذين عُرف بهم الهلال.
إن الحقيقة المرة التي يجب مواجهتها هي أن السوباط، الذي لا يملك ما يقدمه للهلال سوى المال، قد توقف عن الدفع فعلياً لمدة تجاوزت السنتين، ومع ذلك يصر على التشبث بالمنصب لدورة قادمة وسط تهليل (مستأجر) لا يخدم مصلحة النادي.
وفي مقابل هذا التوقف، كان نائبه المهندس محمد إبراهيم العليقي هو من يتحمل العبء الأكبر، منفقاً وقته وماله وجهده في مشروع تطوير فريق الكرة، لتبدأ الآن ملامح مؤامرة (غدر) دنيئة يخطط لها أنصار السوباط تهدف إلى إقصاء العليقي بعد أن استنفدوا طاقته، وكأن لسان حالهم يقول (أكلناه لحماً ونريد رميه عظماً)
هذه المحاولة للطعن في ظهر صاحب المشروع الناجح ستكون آثارها كارثية، والسوباط نفسه هو من سيدفع الثمن أولاً؛ لأن ذهاب العليقي يعني إنتهاء فترة (الاستمتاع المجاني) بالمنصب دون تحمل تبعاته المالية الباهظة.
وما يثير الدهشة حقاً هو التناقض الصارخ في الأولويات؛ فبينما كان العليقي يتفرغ بالكامل لفريق الكرة، كانت مجموعة الرئيس بإشراف مندوب العضوية الأشهَر (رامي كمال) تنصرف لتجهيز (عضوية مستجلبة) لا تمت للهلال بصلة، تم إعفاؤها من الرسوم لتكون خنجراً مسموماً في جسد النادي وضمانة للسيطرة على المجلس القادم.
والواقع أن مجموعة السوباط، بعد أن أدركت أن الجمهور كشف حقيقتها، أيقنت تماماً أنها غير قادرة على اكتساح أي انتخابات نزيهة يكون فيها القرار لـ (الأهلة الأحرار)، لذا لجأت لحيلة بائسة باستبعاد أصحاب (العضوية الإلكترونية) الذين دفعوا أموالهم حباً في الكيان، فأخذت أموالهم وأبعدوهم عن السباق الانتخابي، لتستعيض عنهم بأتباع تم تجهيزهم (بالمجان) فقط ليبصموا على استمرار هذا الوضع البائس.
كل هذا العبث يتم بعلم السوباط ومباركته، مما يجعل محاولات ادعاء المثالية والزهد مجرد أقنعة تتساقط أمام الحقائق الفاضحة.
إن رئيس الهلال مطالب اليوم بالصدق مع نفسه؛ فإن أراد الاستمرار عليه أن يعود لدفع الأموال والاقتراب من معاناة الفريق، بدلاً من سياسة (الطعن من الخلف) فالهلال يحتاج إلى قائد (كارب قاشه) يملأ مكانه بالعمل الحقيقي، لا برئيس لا (يهش ولا ينش) يترك كرامة ناديه مستباحة تحت مسمى الزهد الزائف.
بالمناسبة، فإن الحقيقة التي تُقال سراً هي أن الاتحاد العام تجاهل الهلال في قضيته الأخيرة، وسيتجاهله مرات ومرات؛ لأن النادي الكبير فقد هيبته القيادية، ولن يستردها إلا حين يعود لمنصب الرئاسة ذات الهيبة والقوة التي امتلكها الرؤساء السابقون، أما الآن فإن الهلال، مع الأسف، سيبقى مستباحاً إلى إشعارٍ آخر.
باص قاتل
صاحب المشروع.. والـ (غُيرو محروق)!!