
عصام جعفر يكتب: الطبع الجنجويدى والتطبيع الحكومي
مسمار جحا
عصام جعفر
الطبع الجنجويدى والتطبيع الحكومي
قال تعالى :((الاعراب أشد كفراً ونفاقا وأجدر الا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله )) ..
وليس هناك وصف أصدق وأدق من وصف القران الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه وهذا الوصف الذى ينطبق على افراد الجنجويد الذين يمثلون عرب الشتات في دارفور..
هؤلاء الاعراب الجنجويد في السودان سبق عليهم الكتاب ولن يتخلوا عن ثقافة الاعراب والبادية التي تقوم على الغزو ومداهمة المدن والقرى والحلال والاعتماد في رزقهم على السلب والنهب والقتل..
أن الجنجويد و اعراب الشتات رزقهم تحت ظلال البنادق و الشفشة ما عرفوا كسباً حلالاً بالعمل والكد والاجتهاد ذلك لأن ثقافتهم تقوم على العنف وعدم الاستقرار والتفلت ومهاجمة جيرانهم من القبائل الاخرى والاستيلاء على ممتلكاتهم وسبى نساءهم ..
الجهل والعدوانية والسرقة والقتل سلوك ملازم ، وطبيعي جداً لافراد مليشيا الدعم السريع الذي يجافي السلوك الإنساني النبيل والمحترم الذي يمكن التعامل معه بقية مكونات المجتمع ..
ً”ابن خلدون “في ((المقدمة)) قدم وصفاً لعرب الشتات وتكوينهم القائم على الغلظة والعداوة والبغضاء ورسم لهم صورة حية تأكيداً الى انهم نموذجاً لا يمكن التعايش معه ولا الاطمئنان وكذلك قدم لهم الكاتب السوداني العالمي بركة ساكن وصفاً ادق موكداً أنهم قوماً ليس على استعداد لأن ينبذوا حياة العنف والشدة و الاعتداء على المكونات الأخرى للمجتمع لأن هذه هي الحياة عندهم ولا ينشدون غيرها ..
أنظر إلى الجنجويد وقائدهم حميدتي مكنتهم الدولة من المناصب والاموال وخصصت لهم القصور والعربات فتركوا كل ذلك وعادوا قتلى ولصوص وشفشافة ومحاربين ومخربين و مغتصبين عادوا الى طبهم الذي الفوه فالطبع يغلب التطبع …
عاد الجنجويد مجدداً بعد الانشقاقات عن الميلشيا والتحاقهم بالجيش فهل يتصالح المجتمع معهم وهل تنجح جهود دمجهم بالمجتمع الذي غدروا به من قبل وساموه ظلماً وقتلاً وتشريداً وهل يبدل جنود النور قبة والسافنا من عاداتهم القديمة وسلوكهم الذي طابعه الفوضى وعدم الالتزام بالقانون والاعراف و التقاليد الحميدة والسلام.
ستفشل كل الجهود لدمج هولاء بالمجتمع السوداني لأن الطبع يغلب التطبع.