عصام جعفر يكتب: قبل الكارثة !

مسمار جحا

عصام جعفر

قبل الكارثة !

الأوضاع في الخرطوم غير مستقرة.
المظاهر العسكرية عادت بشكلها الصارخ.
والمسيرات عادت في جنوب الخرطوم واوقعت ضحايا وشهداء.
الخرطوم كانت قد شهدت إستقراراً وعودة الحياة المواطنين إلى منازلهم وعودة الحياة الطبيعية.
لكن ما حدث أخيراً بدد يقين كثير من المواطنين وأثار مخاوفهم ونسف طمأنينتهم.
لماذا عادت المظاهر العسكرية ومن أين إنطلقت المسيرات التي قتلت الناس في جنوب الخرطوم … بعد طرد قوات الدعم السريع من ولاية الخرطوم كلها.
ما هو سبب هذه الفوضى في الخرطوم التي بثت الرعب والزعر وسط المواطنين وهل لعودة قوات (القبة) أي علاقة بذلك.
من هو صاحب المصلحة الحقيقية والمباشرة في زعزعة الإستقرار والأمن في الخرطوم وما صحة وجود قوات مسلحة تابعة للحركات المسلحة في الخرطوم ..
كيف تعاملت الحكومة مع هذا الإنفلات الأمني وما هي الضمانات التي تحافظ على وجود المواطنين آمنين مستقرين وألا يتعرضوا إلى إنتهاكات جديدة تؤدي إلى نزوح المواطنين مجدداً لا سيما وان هناك غرف إعلامية ومنصات تبث سيلاً من الشائعات والأكاذيب لدفع المواطنين لعدم العودة الطوعية وتصوير الخرطوم بأنها مدينة طاردة وغير آمنة.
لماذا تبدت هذه الفوضى الأمنية مع عودة القوات المنشقة من التمرد التي دخلت البلاد بكامل سلاحها وعتادها ولم تستوعبها معسكرات منفصلة وبعيدة عن المدينة بل تركوا هكذا يختلطون بالناس وهم بنفس روح الجندية غير المنتظمة والمتمردة.
هناك اليوم تملل في اوساط الحركات الدارفورية المسلحة المتواجدة وسط المواطنين وإذا لم يتم تدارك الموقف ومجابهته سيحدث نا لا يحمد عقباه ..
مسؤولية الدولة بسط الأمن والحفاظ على حياة المواطنين ولابد أن تتحمل مسؤوليتها بكفاة وإقتدار وكاملة.
الفوضى الضاربة أطنابها في البلاد والأوضاع الأمنية السيىة نتيجة لضعف سياسات الحكومة وتهورها وعدم الحسم مع الحركات والجهات المتفلتة وذلك ينذر بكارثة كبرى؟!