إسحق أحمد فضل الله يكتب: (مطلوب خبراء كذب أبله)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(مطلوب خبراء كذب أبله)

 

وتستطيع يا عزيز أن تتقدم للوظيفة هذه… فالحرب الآن، الحرب الإعلامية، تندلق ببله عظيم.

والتمرد يسقط الطوب منه طوبة بعد طوبة، ومثل من يمسك بسرواله المنزلق، التمرد يحوش الأمر بالأكاذيب.

والنور قبة… القائد الثالث في التمرد… جاء.
ودلوكة تغطية الفضيحة تدق.

وقالت الأخبار:
النور قبة جاء للمشاركة، وليس للتسليم.

والنور قبة، وللتحدي، يقول في مؤتمره:
حميدتي حي…

والجيش يعلم أن النور قبة ما فيه ليس هو القوة القتالية الهائلة… ما عنده هو كل أسرار وخطط وخروق التمرد، وأن المعلومات هذه، التي يسكبها للجيش، تجعل الجيش يدخل غرفة نوم التمرد.

ومن يأتي مخادعًا لا يفعل هذا.

وإعلام التمرد فيه من تطلق سيلًا غريبًا من الأكاذيب.

والسيدة هذه تقول:

في الحرب قُتل فريق أول…
و19 لواء
و340 عميدًا
و344 عقيدًا
و554 مقدمًا
و1112 رائد
و223 نقيبًا
و5000 ملازم
و6000 ملازم أول
و123000 عسكري

والولية هذه كانت تحتاج إلى من يمسك أنفه ويقترب منها ليسألها عن مصدر معلوماتها، لأن الولية هذه لا تعلم أن الجيش لا يعلن عن خسائره قط…

(2)

والمعركة فيها البرهان، والكباشي، والأكاذيب.

والإعلام المليشي، الذي يعلم أنها خربانة خربانة، يرمي بكل شيء.

والإعلام هذا يقول:
البرهان يشتري النور قبة ضد الجيش، لأن الجيش الآن ضد البرهان.
وأن الكباشي يطلق انقلابًا.
وأن المشتركة تصطف مع التمرد ضد البرهان… و… و…

والكذب الذكي يبعث الضحك، بينما الكذب الأبله يبعث الغضب.

والولية صاحبة الأكاذيب هذه يجيبها أحد الساخطين بقوله:

أيتها الصادقة المحترمة… أليس أخوك هو الذي (تزوجه) مليونير إنجليزي في حفل مشهور في لندن؟

ويسألها:
أخوك حمل (بكسر الحاء والميم)، أم لسه؟

وإعلام البله لا يخلو من بعض اللمحات، ولا تنسَ أن البنسلين يُستخرج من الصديد.

فبعض إعلام التمرد يقول إن البرهان يطرد مئات الضباط من الجيش في مارس الأخير تمهيدًا لما يقوم به الآن من بيع للحرب وللسودان.

والبرهان كان بالفعل قد طرد دفعتين من قادة الجيش قبل أسابيع، دون إعلان الحيثيات…

و… و…

وما نورده كله أعلاه هو هوامش على السطر الأول الذي يقول: مطلوب خبراء أكاذيب للعمل في إعلام المليشيا.

والإعلام الأبله هذا لا يجد من يقول له إن من يصرخ بالأكاذيب والولولة إنما هو شخص يعلن عن هزيمته الكاملة.

ومطلوب بشدة خبراء أكاذيب.

يبقى أننا، وللدقة، لسنا على يقين من أن العروس السوداني في لندن هو شقيق السيدة صاحبة الأرقام أعلاه.

ويبقى أن النوع دا هو عدونا.