إياكِ أعني فاسمعي يا جارة
قال الشاهد:
إمارة دبي التي تعد واحدة من أيقونات المدن بالخليج العربي، والتي اختصت بالاستثمار والسياحة والتسوق، أصبحت هذه الأيام تحت وطأة الحرب والترقب والخوف، تفقد ذياك البريق بعد أن هربت رؤوس الأموال وتوقفت السياحة، وأصبحت المطارات فارغة كفؤاد أم موسى.
وإذا أضفنا إلى ذلك المواقف الخطيرة واللئيمة غير المفهومة لدولة الإمارات تجاه الشعب السوداني والشعب الصومالي والشعب اليمني والشعب الليبي والقضية الفلسطينية، بجانب الموالاة المفضوحة للكيان الصهيوني، فإن كل هذا جعل الإمارات بأكملها وخاصة إمارة دبي تدفع الثمن غاليًا من سمعتها وريادتها.
ولأن الكلمات والتعبيرات هذه الأيام تحمل ألف دلالة ودلالة وألف رمز ورمز، خاصة إذا صدرت من القيادات والزعامات التي تقف الآن تحت صفيح ساخن مثل الشيخ محمد بن راشد، الذي أطلق في موقعه العبارة الموحية التالية الكثيفة الغموض والمجاز، التي يقول فيها: “علمتني الحياة أن المسؤولية أمانة، والمسؤول الذي يكون همه نجاحه الشخصي فقط ليس أمينًا، المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أمينًا. الأنانية في النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة، لأن الوطن لا يتجزأ، المسؤولية هي أن تحمل هم الوطن.. كل الوطن.. حتى لا تكون همًا عليه.”
وقد انتشرت العبارة انتشار اللهيب في كل المواقع، مثقلة بالآلاف من التعليقات، ورغم أن العبارة ليست موسومة بأشخاص أو أمكنة أو مواقف بعينها، إلا أن العنوان الذي فهمه الجميع هو أنه بالصريح غضب وعتاب ضد المجهول: (إياكِ أعني فاسمعي يا جارة)..!!