عصام جعفر يكتب: ماذا في الخرطوم؟!

مسمار جحا

عصام جعفر

ماذا في الخرطوم؟!

لماذا تترك الحكومة المواطنين الأبرياء نهباً لشائعات الدعم السريع والقحاتة الذين درجوا على الحديث عن إنتصارات كبيرة على الجيش في وسائل التواصل الإجتماعي وليس في الواقع على الأرض.
بالأمس صوروا الخرطوم كأنها سقطت في أيديهم بعد أن دكوا دفاعاتها وسووا بها الأرض.
هناك ثغرة في مكان ما ينفذ منها الخونة والعملاء لترويج الشائعات وترويع المواطنين بعد أن فقدت المليشيا القدرة على فعل اي شئ ..
الدعم السريع يستعين بجواسيس ومرتزقة من الداخل ولابد من الوصول إليهم والتعامل معهم بكل حسم وقوة وقطع دابرهم ليتعظ غيرهم.
الحرب الإعلامية الآن هي أبرز سمات الحرب حيث تتداول الأخبار عبر وسائل التواصل الإجتماعي دون أن يتمكن المتلقي للأنباء من التحقق منها خاصة إذا عرف أحد الأطراف بالكذب والتلفيق ..
التسريبات تشير إلى أن مليشيا الدعم السريع تعمل على نقل قواتها جميعاً جواً إلى جوبا ومن ثم إلى أثيوبيا حيث القواعد العسكرية الجديدة والدعم الأماراتي الكبير ومن هناك تشن قوات الدعم السريع عملياتها بالتعاون مع إثيوبيا والمرتزقة وتستهدف جنوب النيل الأزرق وشرق السودان وأجزاء واسعة من النيل الأبيض ..
الأعمال العدائية تتزايد كل يوم والإستهداف من الأراضي الأثيوبية لا يحتاج إلى دليل بل يحتاج إلى رد فعل من الحكومة السودانية عسكري ودبلوماسي والرد على إثيوبيا ليس صعباً فهي دولة في غاية الهشاشة ومن زجاج فهي تعاني من تمرد داخلي وقوميات متمردة على إثيوبيا المركزية ..
تنظيف الجبهة الداخلية من العملاء والخونة والمتعاونين من المطلوبات العاجلة لحماية ظهر الجيش والقوات المقاتلة بدلاً من ترك الحبل على القارب للعملاء وتمكينهم من الفوز بالجوائز العالمية ومكافأتهم على عمالتهم وطعن القوات المسلحة من الخلف وزعزعة إستقرار وأمن المواطن السوداني وتشريده مجدداً.