
عامر باشاب يكتب: انتبهوا أيها السادة .. ياما تحت السواهي دواهي..!!
قصر الكلام
عامر باشاب
انتبهوا أيها السادة .. ياما تحت السواهي دواهي..!!
إحدى الأخوات الفضليات سألتني عن رأيي في ظاهرة انتشار الفتيات المنقبات)؟! ومن هنا وحتى تعم الفائدة أقول بأن نقاب أو حجاب المرأة الحقيقي يكمن في القلب، بالضبط كده زي الإيمان الصادق (ما وقر في القلب وصدقه العمل).. وبالنسبة لي أنا مع نقاب الجوهر، بمعنى أن هناك من يظهرن بالنقاب أو الحجاب على أساس إنهن من أهل التقوى والورع، وفي الحقيقة تجد دواخلهن متبرجة بسوء الخلق، والعياذ بالله، وفي الاتجاه المعاكس تجد المستورات بفطرة الحياء وبأدب الدنيا وبـ(مكارم الأخلاق) التي أتمها النبي صلى الله عليه وسلم بدعوته للدين الإسلامي..
وإذا عدنا للقرآن نجد أن الله جل في علاه خاطب نساء النبي وطلب منهن ألا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وألا يبدين زينتهن حتى يحفظن أنفسهن ويحمين أجسادهن من مطامع أصحاب القلوب المريضة رجالًا كانوا
أو نساء، وإذا وقفنا عند (لا تبرجن تبرج الجاهلية) تبرج الجاهلية في اعتقادي الخاص كان تبرج ثقافة وليس تبرج (سخافة) كما يحدث الآن، وما يدل على ذلك غالبية النساء في ذلك الزمان كن يتمتعن بمكارم الأخلاق ولا يفعلن
(العيبة)، وكان من المعروف قبل بزوغ فجر الإسلام أن المرأة الحرة لا تقرب الفواحش.. وهناك أحاديث نبوية أكدت على ذلك، مثال لذلك المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم سؤال تعجب واستغراب (أوَ تزني الحرة..؟!)
وفي زماننا هذا نجد نماذج لتبرج الجاهلية في المظهر مع الحفاظ
على قيمة وقيم جوهر مكارم الأخلاق، وهذه النماذج عندنا في السودان نراها كثيرًا. وكذلك تبرج الجاهلية المظهري هذا كان سائدًا بين بعض السودانيات (أمهاتنا) في حقبة الستينات والسبعينات، ولكن مع ذلك كانت القيم الأصيلة والطبع النبيل ومكارم الأخلاق يشكلن الحماية للمرأة السودانية في ذلك الحين، وبرغم تمسكهن بالموضة التي تظهر مفاتنهن، لكن كن يتدثرن بثوب العفاف الداخلي وجعلن مخافة الله هي السترة الواقية، وظللن على هذا الحال حتى تلاشت تلك الموضة وبقين هن على أصلهن متمسكات بأدب الدنيا والدين حتى أتاهم اليقين..
وما يدل على نظافة دواخل بعض حبوباتنا وأمهاتنا ونقاء طبعهن الجميل أن أثر تربيتهن الأصيلة ما زال متوارثًا بالانتقال بين الأجيال المتعاقبة
آخر الكلام بس والسلام:
بعض المنقبات أو المحجبات في هذا الزمان نقابهن نقاب مظهر، وتجد بعضهن يخفين شخصياتهن الحقيقية تحت هذا النقاب أو ذاك الحجاب، وزي ما بقول إخوتنا في مصر: (ياما تحت السواهي دواهي…!! وما خفي أعظم).
وأذكر هنا في هذا السياق باحثة اجتماعية ومربية ومعلمة قديرة كنا نلجأ إليها للتعليق على الظواهر الاجتماعية السالبة التي نتناولها عبر التحقيقات الصحفية بحثًا عن التقييم ثم العلاج، هذه الباحثة أكدت لي أنه وعلى مر الزمان هناك نوع من النساء الماكرات ذوات (الكيد العظيم)، الواحدة منهن تحرص بشدة على ارتداء النقاب أو الحجاب أو (التوب) حتى داخل بيتها وأمام زوجها وأبيها وإخوانها، ولكن في حقيقتها القبيحة تجدها دائمًا ما تتلفح وتتغطى في الخفاء بثوب الخيانة، والعياذ بالله..