
د. حسن محمد صالح يكتب: استهداف عزام كيكل من صنع الدويلة
موقف
د. حسن محمد صالح
استهداف عزام كيكل من صنع الدويلة
في نبأ عاجل بثته قوات درع السودان على موقع الدرع على (الواتساب) أن استخبارات القوات المسلحة ألقت القبض على الشخص الذي رفع إحداثيات موقع أسرة اللواء أبو عاقلة كيكل قائد قوات درع السودان. (بالأحرى منزلهم) وقد أدى الاستهداف إلى استشهاد الرائد عزام كيكل بقوات درع السودان وزوجته وعدد من أبنائه وعدد من الضيوف كانوا متواجدين بالمنزل الكائن في قرية كاهل في شرق ولاية الجزيرة.
إرسال مليشيا (الإمارات)! لمسيرة انقضاضية تمكنت من إصابة الهدف بدقة متناهية مسألة تستحق الوقوف عندها ودراستها حتى يعلم أهل السودان مع أي عدو يتعاملون ولا يلدغون من حجر واحد مرتين مما ينفي عن المواطن السوداني صفة المؤمن الكيس الفطن.
ليست المرة الأولى فقد تعرض اللواء كيكل وأسرته لمحاولة اغتيال بالمسيرات الانتحارية قبل شهور معدودة عندما قامت مليشيا آل دقلو الإرهابية بإرسال مسيرة إلى المنزل الذي كان يقيم فيه قائد قوات درع السودان بشرق النيل بولاية الخرطوم ونجا كيكل من الموت بأعجوبة واستشهد صاحب المنزل وابنه وآخرون.
هذا الأسلوب (أسلوب) التصفيات والعقاب الجماعي واستهداف المنازل والأطفال الأبرياء هو واحد من العقيدة القتالية للكيان الإسرائيلي والدويلة المتحالفة مع هذا الكيان الغاصب لقتل الشعب السوداني وإبادته لأنهم يريدون سوداناً خالياً لتوطين الجنجويد والمرتزقة القادمين من سبع عشرة دولة في أرض النيل الخصيب.
أسلوب القتل والإبادة الجماعية والأسرية يمارس باستمرار في دولة لبنان وفي الأراضي المحتلة والآن يمارس في السودان على النحو الذي حدث في منطقة صالحة بأم درمان وقرية كاهل في وقت متقارب ومن قبل ذلك في مواقع كثيرة مدنية.
ذهبت غرف دويلة الشر والعملاء في صمود وتأسيس إلى أن الجيش السوداني نفسه يقتل قادة المليشيا ويعمل على تصفيتهم ولكن ما تقوم به القوات المسلحة تجاه المليشيا وقادتها يحدث في الميدان ضد السيارات المسلحة ومنصات الصواريخ والطائرات بدون طيار ومن خلال الاشتباك مع المليشيا وليس باستهداف البيوت الآمنة والنساء والأطفال.
عوداً على بدء فإن ما حدث لأسرة القائد كيكل وغيره من القادة بما فيهم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة في منطقة جبيت بالبحر الأحمر أثناء تخريج ضباط بالكلية الحربية يعتبر عملية استهداف مستمر وترصد وملاحقة على مدى طويل من الزمن ودراسة لمواقع قادة معركة الكرامة وأماكن تواجدهم وأسلوبهم في الحياة وهو عمل تقوم به المخابرات العالمية من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وهو شبيه بعمليات القتل والاختطاف التي تحدث في العالم من حولنا لرؤساء الدول كما حدث لرئيس فنزويلا مؤخراً.
عليه فإن ربط إطلاق المسيرات من قبل المليشيا بعودة اللواء النور قبه وقواته التي عادت للتو من دارفور، من قبل إعلام قحط، هو استهداف لمشروع العودة إلى حضن الوطن والانسلاخ من مليشيا التمرد.
ختاماً:
فإن تدمير القوات المسلحة للمليشيا وما تملك من مسيرات وأسلحة وعتاد عسكري يظل هو الحل الجذري لمشكلة المسيرات التي تنطلق من داخل السودان وخارجه ضد الشعب السوداني ولكن في ذات الوقت لابد من تأمين قادة الأجهزة الأمنية بطريقة محسوبة حتى لا يبقوا هدفاً سهلاً للمليشيا وأعوانها من عناصر الأحزاب المنضوية تحت تأسيس وصمود الذين ينشرون صور ضباط الجيش والشرطة والأمن بما في ذلك المتقاعدين بالمعاش وأماكن سكنهم مما يعرضهم للخطر والاستهداف كما يفعل البعثي ود كوثر وغيره من أعداء الشعب السوداني وقواته المسلحة المتحالفين مع مليشيا التمرد.
ما أعلنته أسرة الشهيد الرائد عزام بعدم إقامة عزاء والاكتفاء بمراسم الدفن وقولهم بأن العدو يمكن أن يستهدف المدنيين الأبرياء في صيوان العزاء يدل على رجاحة عقل هذه الأسرة الكريمة النبيلة الصابرة (البكاء على الفوارس حرام).
تقبل الله الشهيد عزام كيكل وأفراد أسرته بما فيهم طفله الرضيع وزوجته وجعلهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
جيش واحد شعب واحد .. نصر من الله وفتح قريب.