
اشتباكات مسلحة في قريضة
رصد: ألوان
كشفت مصادر محلية متطابقة وشهود عيان من بلدة قريضة، الواقعة على بُعد نحو 90 كيلومترًا جنوب نيالا بجنوب دارفور، عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين إثر اشتباكات مسلحة اندلعت، بين مجموعتين، على خلفية مقتل أحد الأشخاص في حادث منفصل وقع الأربعاء.
وقال مسؤول محلي، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن أحد المتفلتين فرّ من بلدة تلس، شمال غرب قريضة، إلى داخل البلدة، وعلمت السلطات المحلية بوجوده، ففتحت بلاغًا في مواجهته تمهيدًا للقبض عليه بواسطة مليشيا الدعم السريع.
وأوضح أن الشخص المعني، وعند محاصرته داخل سوق “أبوجا”، أحد الأسواق الرئيسية بالبلدة، الأربعاء، أشهر سلاحه في وجه القوة، إلا أن أحد أفراد القوة المرافقة أطلق النار بالخطأ، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر الدعم السريع من بلدة تلس، الذي توفي في الحال، بينما فرّ المتهم من موقع الحادث.
وأضاف المسؤول المحلي: “اجتمع أولياء الدم والإدارات الأهلية للمجموعتين، وقرروا دفع الدية، إلا أن أهالي القتيل قاموا بحشد مقاتلين وشنّ هجوم على البلدة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع الأهالي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، إلى جانب حرق عدد من المنازل”.
وقال شاهد عيان آخر إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل التاجر خضر عبدالله عبدالرحمن كرتوت، وإصابة سبعة أشخاص آخرين، إضافة إلى حرق تسعة منازل في حي الرحمن شمال البلدة.
وأشار إلى أن الإدارات الأهلية في تلس وقريضة تدخلت لاحتواء الموقف، ونجحت في فضّ التجمعات وإيقاف الاشتباكات، قبل الدخول في حوار مباشر بين الطرفين تمهيدًا للتوصل إلى حلول ترضي الجانبين.
وشهدت بلدة قريضة خلال العام 2020 أحداث عنف وصراعات مسلحة دامية ومتكررة بين المجموعات السكانية، استمرت لأكثر من أسبوعين، بسبب نزاعات الأراضي والثارات ونهب الماشية، ما خلّف مئات القتلى والجرحى.
وسبق أن وقّعت أطراف النزاع عدة اتفاقيات صلح، من بينها اتفاق نهائي أُبرم في نوفمبر 2020، غير أن القتال تجدد خلال العام 2021، قبل توقيع اتفاق صلح جديد في مدينة نيالا خلال العام نفسه.