يوسف محمد الحسن يكتب: ظاهرة (رامي صرّح).. و(رامي قال)!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

ظاهرة (رامي صرّح).. و(رامي قال)!

من يطالع صورة رامي كمال وهي تتصدر الصفحات والمنصات يومياً، قد يُخيّل إليه للوهلة الأولى أنه (الرجل السوبر) الذي أبرم صفقات (جان كلود) و(كوليبالي)، وأنه المهندس الذي حسم تجديد عقد (الغربال) والممول الذي يتكفل بمرتبات الجهاز الفني ونفقات الترحال، بل والداعم الأوحد الذي يحمل ميزانية الهلال المليارية فوق كتفيه وحيداً!.
كل يومٍ حوار.. وكل ليلةٍ لقاء.. وفي كل منصة نجد ذات الاستعراض
رامي صرّح.. رامي قال.. رامي كشف.. (لكن.. يوم واحد ما سمعنا رامي دفع!).
والحقيقة أننا بتنا نتساءل بجدية: ما هي القصة بالضبط؟ ومن أين يستمد هذا الرجل كل هذه الجرأة على الظهور، وهو صاحب (العطاء الصفري) في ملفات النادي الجوهرية؟!.
إن نادي الهلال ليس ساحة للتصوير أو مسرحاً للاستعراض الإعلامي؛ فالقيمة في هذا الكيان العظيم لا تُقاس بعدد المداخلات الهاتفية، بل بما يقدمه المرء وقت الشدائد، ولحظة دفع المستحقات، وساعة إتخاذ القرار الصعب فهل لرامي وجود في هذه الساحات؟ أم أنه يجسد مقولة (البراميل الفارغة هي الأكثر ضجيجاً)؟.
وما يحدث من عبث يجعلنا نسأل بصريح العبارة: من هو؟ وما هو وزنه الحقيقي داخل أروقة النادي؟ وماذا قدم فعلياً لهذا الكيان حتى يتحدث وكأنه المتحدث الحصري والوحيد؟.
إن المفارقة الغريبة المضحكة في مشهد الهلال الحالي تكمن في أن الذين يتحملون العبء الثقيل والمسؤولية الحقيقية (هشام السوباط، والعليقي، والفاضل التوم) يدفعون بصمت، ويعملون بهدوء، ويتقدمون الصفوف عند (الحارة) دون مَنٍّ أو أذى؛ بينما في المقابل نجد هذا (الرامي) يتحدث أكثر من الجميع، رغم أنه في الواقع (صفر على الشمال) لا يدفع للنادي حتى ثمن (مناديل التواليت)!.
كان الله في عون جمهور الهلال الذي يواجه ضغوط الحياة وغلاء المعيشة، ليفاجأ فوق كل ذلك بـ(سيل) جارف من تصريحات رامي كمال المكررة التي تثير الملل، خاصة وأنها تصدر ممن لا يملك قراراً حقيقياً داخل المجلس.
أن تتحدث كثيراً ولا تفعل شيئاً، وأن يرى الناس ضجيجاً ولا يجدون طحيناً، هي الظاهرة المزعجة التي لابد من بترها سريعاً حتى يرتاح الهلال وشعبه من سخف الفارغين.
وللأمانة، أصبحتُ بسبب هذا الإفراط الإعلامي التعيس مقتنعاً تماماً بخطوة تعديل النظام الأساسي وإلغاء شرط (المؤهل الجامعي)؛ فقد أثبت الواقع بما لا يدع مجالاً للشك أن القيمة ليست في (الشهادة) بل في العطاء؛ فمن يدعم ويسند الكيان وإن كان (أمياً) هو أفضل مليون مرة من (مهندس!) لا يجيد سوى فنون الثرثرة وهواية ملاحقة المنصات.
حقيقةً، ظاهرة رامي كمال هي نموذج حي لكل الرافضين لإلغاء المؤهل الجامعي؛ فماذا استفاد الهلال من المهندس (البونس)؟!.
الهلال لا يحتاج إلى عشاق الأضواء، بل يحتاج لرجال مواقف وأفعال.. وبالتأكيد رامي ليس من بينهم، ولا حتى قريب منهم!.

باص قاتل:

أميٌّ يدفع.. خيرٌ من مهندس (يُلعْلِع)!.