رحلوا سراعاً وبقيت الملحمة

كتب: محرر ألوان

من أميز وزراء الإعلام في العهود العسكرية كان اللواء محمد طلعت فريد الذي أنشأ التلفزيون والمسرح القومي وطور الإعلام بالولايات وازدهرت في حقبته حركة الشعر والغناء في بلادنا.
وكان الراحل عبدالماجد أبو حسبو هو أنجح وزراء الإعلام في العهود الحزبية، حيث قام في عهده معهد الموسيقى والمسرح وزارت السودان العشرات من الفرق المسرحية والفنية بلادنا، وكانت زيارة كوكب الشرق أم كلثوم، وقد أشرف على الكثير من الليالي الإبداعية شعراً وموسيقى في ذكرى ثورة أكتوبر، ومنها العمل الوطنى الكبير (الملحمة) الذي صاغه شعراً الشاعر الشاب آنذاك هشام صديق وكان في العشرينات من عمره، وقام بتلحينه وأداءه مع المجموعة الفنان الموسيقار الراحل محمد الأمين، وشاركه في الأداء الفنان عثمان مصطفى وخليل إسماعيل وبهاء عبد الرحمن والفنانة أم بلينا السنوسي. وشارك في لحن الملحمة وتوزيعها الموسيقار موسى محمد إبراهيم والذي كان جدير بتكريمٍ لا يقل عن تكريم الباشكاتب ودالأمين والشاعر هاشم صديق.
يظهر في اللقطة الوزير والشاعر عبدالماجد أبو حسبو القطب الإتحادي جهير السيرة، ووزير الإعلام وهو يُكرم ويحفز ود الأمين وهاشم صديق، في احتفاء مشهود كانوا يستحقونه وأكثر.
هل لاحظتم أن الجميع في هذا العمل الكبير قد رحلوا تِباعاً وبقيت الملحمة دليلاً على عبقرية المُبدِعين في بلادنا وظلت كلماتها ما زالت نابضة في قلوب ومشاعر ذلك الجيل.
لما الليل الظالم طول
وفجر النور من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي