
يوسف محمد الحسن يكتب: الرديف يكشف حال المريخ
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الرديف يكشف حال المريخ
تعمّدتُ ألّا أكتب مباشرة عقب صافرة نهاية مباراة القمة الأخيرة بين الهلال والمريخ؛ لأن ما شهدناه على المستطيل الأخضر لم يكن مجرد كلاسيكو عابر أو مباراة قمة عادية، بل مشهداً صادماً كشف بوضوح حجم التراجع الكبير الذي وصل إليه المريخ، فنياً وذهنياً وحتى على مستوى الشخصية داخل الملعب.
وحين طالعتُ تشكيلة الهلال قبل انطلاق المواجهة، شعرتُ بالغضب من مجلس الإدارة، واعتقدتُ أن الهلال يتعامل مع المباراة باستهتار واضح، وكأن القمة مواجهة عادية يمكن خوضها بالبدلاء وعناصر الرديف، بل وتخوّفتُ وقتها من أن يدفع الفريق ثمن تلك الحسابات بخسارة ثقيلة قد تبقى في ذاكرة الجماهير طويلاً.
لكن الحقيقة داخل الملعب جاءت مختلفة تماماً رديف الهلال الذي لعب بعشرة لاعبين بعد طرد احد لاعبيه، كان الأفضل انتشاراً والأكثر حضوراً والأقرب لتحقيق الانتصار، رغم الظلم التحكيمي الواضح الذي تعرض له طوال المباراة.
وهنا كان السؤال الصادم: معقولة دا المريخ؟! كيف لفريق عريق يواجه رديف الهلال المنقوص عددياً، ثم يلجأ لاعبوه إلى إضاعة الزمن خوفاً من استقبال هدف قاتل؟.
وأي صورة محزنة وصل إليها المريخ حتى أصبح التعادل أمام شباب الهلال وبدلائه يبدو وكأنه إنجاز؟.
الحقيقة الواضحة أن الهلال دخل المباراة بعقلية البطل الواثق، بينما ظهر المريخ بعقلية الفريق الخائف من الخسارة، وهنا تحديداً تكمن الفضيحة الكروية الحقيقية.
فالمريخ الذي عرفناه عبر التاريخ، وحتى في أصعب ظروفه، كان يدخل مباريات القمة بعينين لا ترى غير الانتصار، وكان يناطح الهلال بشراسة وكبرياء، ويجبر الأزرق دائماً على تقديم أفضل ما لديه.
أما ما شاهدناه أخيراً، فهو فريق فاقد للروح والشخصية والثقة.
الأمر لم يعد مجرد تراجع نتائج أو فقدان نقاط، بل أصبح انهياراً واضحاً في هيبة الفريق وحضوره الذهني داخل الملعب.
والأخطر من ذلك، أن بعض الأصوات داخل المريخ ما زالت تحاول تسويق الوهم للجماهير وتبرير هذا الواقع المؤلم، رغم أن الحقيقة أصبحت أوضح من أي محاولة للتجميل.
الهلال، ورغم كل الظروف أثبت أنه ما زال يملك شخصية الفريق الكبير، حتى عندما يدفع بالرديف إلى قلب المعارك، بينما يبدو أن المريخ فقد كثيراً من ملامحه التي عرفتها الجماهير عبر السنين.
كان الله في عون جماهير المريخ، لأن الفريق الذي شاهدناه في القمة الأخيرة لا يشبه المريخ الذي تربينا على هيبته وقوة حضوره.
وفي المقابل اتي الهلال كبيراً، لأنه ببساطة لا يتنازل عن شخصيته أبداً، مهما تغيرت الأسماء وتبدلت الظروف.
حقيقة نتمني ان يعود المريخ قويا كما كان لجماهيره اولا و حتي تعود مباريات القمة لسابق عهدها المجيد.
باص قاتل:
اهوهو في كل الظروف.. الا الظرف دا!!.