
يوسف محمد الحسن يكتب: الدكتورة نوال .. جسارة الهلال وصوت الأهلة الأحرار
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الدكتورة نوال .. جسارة الهلال وصوت الأهلة الأحرار
يُحسب لمجلس الهلال الحالي أنه اختار العمل في هدوء، بعيداً عن التباهي الإعلامي بالمواقف الذي ظل سمة ملازمة لكثير من المجالس السابقة، غير أن لهذا النهج وجهاً آخر، إذ حجب عن جماهير الهلال معرفة أدوار بعض أعضاء المجلس ومواقفهم الحقيقية، فاختلط من يعمل بمن لا يعمل، وضاعت وسط هذا الصمت أسماء تستحق الإنصاف ومواقف تستحق أن تُروى.
فقد إعتدنا على إدارات تنشغل بالحديث عن نفسها أكثر من انشغالها بالعمل، وتتصدر خلافاتها المشهد حتى تطغى على ما يُنجز داخل النادي، أما المجلس الحالي وللامانة فثمة أعضاء يقومون بأدوار مؤثرة بعيداً عن الأضواء، لكن كثيراً من الجماهير لا تعرف عنهم شيئاً، كما أن الإعلام يقع أحياناً في فخ التعميم، فيحكم على الجميع بالمعيار نفسه، فتضيع حقوق أصحاب المواقف القوية والآراء الشجاعة التي تعبر عن نبض الشارع الهلالي وتطلعات جماهيره.
ومن خلال متابعتي اللصيقة لأداء المجلس منذ بداياته، أستطيع أن أؤكد أن الدكتورة نوال محمد أحمد لم تكن مجرد ممثلة للمرأة الهلالية داخل المجلس، بل كانت ممثلة حقيقية للأهلة الأحرار رجالاً ونساءً، فقد ظلت تعبّر عن آرائها بكل وضوح وقوة، ولم تتردد في إبداء موقفها متى ما رأت أن مصلحة الهلال تقتضي ذلك، دون مجاملة أو مهادنة أو تردد.
وللأمانة، فإن كثيرين لا يعرفون حجم الدور الذي تقوم به الدكتورة نوال داخل اجتماعات المجلس، ولا يدركون قوة شخصيتها وشجاعتها في طرح القضايا والدفاع عن قناعاتها فهي ليست من الباحثين عن الأضواء، لكنها من الشخصيات التي تترك أثراً حقيقياً في مواقع اتخاذ القرار، وتقول ما تؤمن به دون حسابات أو مجاملات.
التحية والتقدير للهلالية الحرة الدكتورة نوال محمد أحمد، التي أرى أنها تستحق التواجد في المجلس القادم، فإذا كانت مجموعة هلال المجد تبحث بالفعل عن شخصيات قوية تعبّر عن نبض الأهلة الخلص، فإن الدكتورة نوال تمثل نموذجاً واضحاً لذلك.
الهلال في المرحلة المقبلة لا يحتاج إلى أصحاب عبارة (تمام يا ريس) ولا إلى من يكتفون بالموافقة والصمت، بل يحتاج إلى شخصيات تمتلك الشجاعة في إبداء الرأي والدفاع عن القناعات مهما كانت الضغوط، والدكتورة نوال أثبتت عملياً أنها واحدة من هؤلاء.
وبعد هذه التجربة المميزة، فإن استمرار الدكتورة نوال في مجلس الهلال القادم لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد تمثيل للمرأة الهلالية، بل باعتباره إضافة حقيقية للمجلس نفسه، خاصة وان الهلال في المرحلة القادمة يحتاج إلى أصحاب المواقف القوية وليس لأصحاب دبلماسية النفاق والوجوه المتعددة، وإلى من يقولون رأيهم بوضوح لا إلى من يكتفون بهز الرؤوس والموافقة طمعا في تحقيق مصالح الذات.
وقد أثبتت الدكتورة نوال خلال تجربتها أنها من أصحاب الرأي والموقف، ولذلك فإن وجودها في المجلس قادم سيكون مكسباً للهلال قبل أن يكون مكسباً لها لان طموحات الهلال تحتاج لوجود امثالها أصحاب الشجاعة الذين يضعون مصلحة الكيان فوق كل اعتبار.
باص قاتل:
المجلس الجديد .. د. نوال بالتحديد!!.