جنرال وإمام وغضبة

كتب: محرر ألوان

عندما قام السيد عبدالله بك خليل سكرتير عام حزب الأمة ورئيس حكومة السيدين عام 58 بتسليم السلطة للجنرال إبراهيم عبود فيما عرف بالسياسة السودانية بعملية التسليم والتسلم، كان السيد الصديق المهدي رئيس حزب الأمة مُسافراً بالخارج أحسب أنه كان بايطاليا. فعندما سمع بالانقلاب قطع زيارته وعاد للبلاد، وكان غاضباً من عبدالله خليل ومتأثراً من تأييد والده الإمام عبدالرحمن بالخطوة وقد قام الجنرال عبود باعتقال السياسيين السودانيين ونقلهم إلى الجنوب، الأزهري وعبدالله خليل والمحجوب ونقدالله وعبدالخالق محجوب، وأغرب مافي هذا الإعتقال توقيف واعتقال العم عبدالرحمن شاخور تاجر العيش المشهور ورئيس نادي المريخ ونقل مع الساسة إلى الجنوب وكان فاكهة السجن.
ومن ذكريات تلك الفترة أن السيد محمد أحمد محجوب سخر من الضباط الذين قاموا باعتقاله حينما علم بأن رئيس الحزب الإمام السيد الصديق لم يعتقل فتمثل ببيت الشعر الشهير:

تعدو الذئاب على من لا كلاب له
وتتقي صولة المستأسد الضاري

هذه اللقطة أخذت في جلسة غاضبة بين الفريق إبراهيم عبود والسيد الصديق الذي بدا غاضباً لمقتل مجموعة من شباب الأنصار في حادثة المولد الشهيرة.