
المليشيا تشعل نار الخلافات بين الدينكا والمسيرية
كتب: محرر ألوان
تفاقمت حدة التوتر في منطقة أبيي عقب اتهامات وُجهت لمليشيا الدعم السريع بإثارة خلافات جديدة بين مجتمعي دينكا نقوك والمسيرية العجايرة، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار بتجميد قنوات التواصل بين الجانبين إلى أجل غير مسمى.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن القرار جاء على خلفية الجدل الذي أثاره استقبال المليشيا في مدينة نيالا بجنوب دارفور وفدًا من لجان مجتمع المسيرية العجايرة برئاسة منسق شؤون السلام شميلة ميرغني، حيث قُدِّم الوفد باعتباره ممثلًا لإدارية أبيي، وهو ما قوبل برفض واسع وغضب داخل بعض الأوساط المحلية التي اعتبرت الخطوة تجاوزًا سياسيًا حساسًا.
وأضافت المصادر أن التطورات دفعت بعض الأطراف إلى طرح خيارات أكثر تشددًا، من بينها المطالبة بإغلاق سوق المنطقة أو نقله إلى منطقة خط عشرة الواقعة على الشريط الحدودي بين المجتمعيْن، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر.
وفي المقابل، شددت ذات المصادر على أن العلاقة بين دينكا نقوك والمسيرية العجايرة ظلت قائمة على التعايش والتجاور التاريخي، إلا أن طريقة توصيف الوفد خلال الزيارة فجّرت موجة من الاعتراضات الحادة.
كما نقلت المصادر عن شخصيات مؤثرة مطالبتها بمنع منسق شؤون السلام شميلة ميرغني من دخول أو عبور منطقة أبيي مؤقتًا، إلى حين احتواء تداعيات القضية ومعالجة أسباب الجدل المتصاعد.