
يوسف محمد الحسن يكتب: لا تنسوا أمرهم في مصر مقرهم!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
لا تنسوا أمرهم في مصر مقرهم!!
ظللنا نطالب كثيرا مجلس إدارة نادي الهلال بضرورة التعاقد مع مُعدّ نفسي للفريق الأول لكرة القدم في خطوة طال انتظارها، ونؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان إقتناع المجلس الأزرق بأهمية علم النفس الرياضي في تطوير أداء اللاعبين والارتقاء بمستوى الفريق هو وضع الدواء على الجرح الذي نزف طويلا.
لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن تحديات عديدة تواجه المُعدّ النفسي لا بد من معرفتها مسبقاً، وذلك لضمان نجاح الفكرة، لأن المهمة لن تكون سهلة، فالمُعدّ النفسي سيواجه العديد من التحديات في عمله ذكرناها سابقاً ولا مانع من التذكير ببعضها.
غياب الكفاءات حيث يعاني السودان من نقص حادّ في الكفاءات المتخصصة في مجال علم النفس الرياضي، مما يجعل مهمة العثور على الشخص المناسب أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
قلة الخبرة: قلة عدد المُعدّين النفسيين في السودان يعني أن الخبرة المتراكمة في هذا المجال محدودة للغاية، مما قد يؤثر على فعالية البرامج النفسية المقدمة للاعبين، إضافة إلى عدم توفر الخبرة العملية لان الموجودين حاليا درسوا فقط لكنهم لم يعملوا مع اندية وبالتالي بفتقدون الخبرة العملية.
غياب الدعم: قد يواجه المُعدّ النفسي صعوبات في الحصول على الدعم الكافي من الجهاز الفني والإداري للفريق، وبصراحة توجد تقاطعات حساسة في هذا الجانب، وإن لم تتوفر المعرفة والخبرة الكافية لدى المعد النفسي من شأنها أن تُعكّر الأجواء، مما قد يعيق عمله ويقلل من فرص نجاحه.
بحكم تخصصي في مجال علم النفس الذي أحمل فيه الدكتوراة أعرف كل العاملين في المجال، لذلك أرى أن الأفضل للهلال الاتجاه للمدرسة المصرية، وهي الحل الأمثل من وجهة نظري، وهذا هو الطريق الأمثل لحل هذه المعضلة إذا أردنا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وليس أمامنا سوى الإستعانة بخبرات أشقائنا المصريين في هذا المجال، لأن المدرسة المصرية في علم النفس الرياضي تعتبر من أفضل المدارس في المحيط العربي والإفريقي، ولديها باع طويل في هذا المجال، بجانب التقارب الثقافي واللغوي مما يسهل التواصل والتفاعل بين اللاعبين والمُعدّ النفسي المصري، مما يسهل بناء علاقة الثقة بينهما، وهو أمر ضروري لتحقيق النتائج المرجوة.
يتمتع المُعدّون النفسيون المصريون بخبرة واسعة في العمل مع الأندية الكبيرة، كما أنهم على اطلاع دائم بأحدث التطورات في المجال في الشقين النظري والعملي.
النجاحات والإنجازات التي حققتها الأندية المصرية نجاحات كبيرة خاصة في السنوات الأخيرة، وقد كان لعلم النفس الرياضي دور كبير في هذه الإنجازات، وبإمكان الهلال تفعيل إتفاقاته مع الأندية المصرية وأخذ المشورة في التخصص، حتي يتمكن من دقة الإختيار.
يعتبر النادي الأهلي المصري نموذجاً يُحتذى به ورائداً في مجال الاهتمام بعلم النفس الرياضي، حيث يمتلك طاقماً نفسياً على أعلى مستوى، يمكن للهلال الإستفادة من التجربة الناجحة للأهلي المصري، والاقتداء به بتفعيل الإتفاق معه المبرم سابقا.
لابد أن يكون التعاقد مع مُعدّ نفسي من المدرسة المصرية وأراه الخيار الأمثل لنادي الهلال، وقد اتفق معي استاذي البروفسير ياسر محمد موسى بأن ذلك سيضمن للفريق الحصول على أفضل الخبرات والكفاءات في مجال علم النفس الرياضي، مما سيساعد على تطوير أداء اللاعبين والارتقاء بمستوى الفريق ككل ويضع حدا لمعضلة ضعف الإعداد النفسي التي كلفت الفريق كثيرا وأفقدته البطولات.
بالتوفيق لهلال الملايين في كل خطواته يا رب العالمين.
باص قاتل:
ظبطوا النفسيات لتحقيق الغايات!!.