
الحاج الشكري يكتب: إلى السفير الحارث إدريس .. الرجال مواقف
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
إلى السفير الحارث إدريس .. الرجال مواقف
لا ينكر أي واحد من أبناء الوطن الشرفاء أن السفير الحارث إدريس سدَّ خانة دبلوماسية كبيرة في أهم محفل دولي بالأمم المتحدة، ونافح وكافح بمنتهى الشجاعة والرجالة السودانية من أجل وطنه، حتى تحول في نظرنا إلى رمز وطني كبير بعد أن أثبت لنا تفوقه ونبوغه، كما أثبت لجميع سكان الأرض أن الشخصية السودانية لم ولن تنكسر مهما تكالب عليها الأعداء ومهما كانت قوتهم وجبروتهم.
إنني أدعو سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة أن يمنح السفير الحارث إدريس وسام الشجاعة، كما أدعوه لإقامة جائزة الكرامة، وأرشح لها من جانب المدنيين السفير الحارث إدريس، فالرجل يستحق لأنه عظيم في مواقفه وعملاق في مواجهة الأعداء ونابغة في تقديم الحجج والبراهين في كل ما قدمه أمام الأمم المتحدة بلسان عربي مبين وبصوت أسد مهيب يرتعش معه محمد بن زايد في قصره.
أخي الحارث إدريس، إنني أحبك في الله، وأنت من الآن متى حضرت للسودان معزوم معي ومكرم من جانبنا في مدينة الصحفيين بالثورة.
نعم، بعد هذه المواقف المشهودة في الأمم المتحدة أدرك جميع السودانيين مدى حب الحارث إدريس لوطنه، وتأكد أيضاً للجميع أن هذا الرجل على استعداد أن يضحي بحياته من أجل وطنه، وهو ظل يتعامل بطريقة لم يجد معها العملاء وأسيادهم فرصة للوصول إلى قلبه ومن ثم إغرائه بالمال، ولو أراد ذلك لأغدقوا عليه ملايين الدولارات، ولكن مثل الحارث إدريس غير قابل للبيع والشراء في زمن باع فيه الكثيرون أنفسهم ومواقفهم وأقلامهم مقابل دراهم معدودة، ولكن مثل الحارث إدريس يعرف قيمة وطنه وعدالة قضيته وقدسية دينه، وتلك قيم لا تُباع ولا تُشترى بملء الأرض ذهباً، دعك من حفنة دولارات لا تشتري إلا ضعاف النفوس من الذين باعوا أنفسهم من أجل عرض دنيا زائل.
أخي سعادة السفير الحارث إدريس، بمواقفك المشرفة هذه وضعت على أعناقنا جميلاً أنت وأعضاء بعثتك الدبلوماسية المحترمون لن ننساه لكم أبد الدهر، وسنقابله بالاحترام والتقدير، وقبل ذلك أكرر دعوتي لقيادة الدولة أن تمنحك أرفع وسام سوداني.
إنني أرى السفير الحارث إدريس نموذجاً للدبلوماسي الناجح في الوقت الذي نجد فيه سفراء كثيرين لم يُسمع بهم أحد ولم يتركوا أدنى أثر، فعلى الحكومة أن تعفي هؤلاء جميعاً وتدفع بسفراء بقامة وقيمة وكفاءة الحارث إدريس، لأنه لا يمكن أن ينتصر السودان دبلوماسياً ويرفع شأنه في نظر الدول إلا برجال بقامة الحارث إدريس، فأمثاله يستحق أن نرفع له القبعات احتراماً وتقديراً.