14 بئراً جوفية منحة سعودية لتعزيز إمدادات المياه بولاية النيل الأبيض

النيل الأبيض: حسن بشير

في خطوة من شأنها الإسهام في معالجة مشكلات المياه وتعزيز الاستقرار الخدمي بولاية النيل الأبيض، بحثت حكومة الولاية مع وحدة تنفيذ السدود ترتيبات تنفيذ مشروع حفر (14) بئراً جوفية ممولة عبر منحة مقدمة من المملكة العربية السعودية، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تطوير قطاع المياه وتوفير مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب بالمناطق الأكثر حاجة.
وجاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى والي ولاية النيل الأبيض بالمهندس بدر الدين محمود المدير العام لوحدة تنفيذ السدود، حيث ناقش الطرفان جملة من القضايا المتعلقة بتنفيذ المشروع، وآليات التنسيق بين الجهات المختصة لضمان انطلاق الأعمال وفق خطة مدروسة تراعي أولويات المواطنين واحتياجات المناطق المستهدفة.
وأكد المهندس بدر الدين محمود أن وحدة تنفيذ السدود تضع قطاع المياه في مقدمة أولوياتها، انطلاقاً من أهمية المياه باعتبارها أساس التنمية والاستقرار، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمياه وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف الولايات.
وأوضح أن ولاية النيل الأبيض نالت نصيباً مقدراً من المنحة السعودية تمثل في حفر أربع عشرة بئراً جوفية، سيتم توزيعها وفق دراسات فنية تراعي حجم الاحتياج والكثافة السكانية وطبيعة المناطق التي تعاني من نقص أو ضعف في مصادر المياه. وأضاف أن فرقاً فنية متخصصة ستتولى عمليات المسح والدراسات الميدانية تمهيداً للشروع في أعمال الحفر والتنفيذ خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، رحب والي ولاية النيل الأبيض بالمشروع، مؤكداً أن حكومة الولاية ستوفر كافة التسهيلات اللازمة لإنجاحه، وستعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه مراحل التنفيذ. وأشار إلى أن توفير مياه الشرب النقية يمثل أولوية قصوى لحكومة الولاية لما له من تأثير مباشر على صحة المواطنين واستقرار المجتمعات المحلية ودعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
كما تناول اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين حكومة الولاية ووحدة تنفيذ السدود لضمان تنفيذ المشروعات التنموية وفق المواصفات المطلوبة والجداول الزمنية المحددة، بما يحقق الأهداف المرجوة ويعود بالفائدة المباشرة على المواطنين.
ويُتوقع أن تسهم الآبار الجديدة في تخفيف معاناة آلاف المواطنين الذين يواجهون تحديات في الحصول على المياه، خاصة في المناطق الريفية والبعيدة عن مصادر الإمداد الرئيسية. كما ستساعد في تقليل تكاليف الحصول على المياه وتحسين الظروف الصحية والبيئية، فضلاً عن دعم مشروعات التنمية الزراعية والحيوانية التي تعتمد بصورة أساسية على توفر المياه.
وتجسد المنحة السعودية عمق العلاقات الأخوية بين السودان والمملكة العربية السعودية، كما تعكس الاهتمام المتواصل بدعم المشروعات الخدمية والتنموية التي تسهم في تحسين حياة المواطنين. ويأمل سكان ولاية النيل الأبيض أن تمثل هذه الآبار نقلة حقيقية في قطاع المياه، وأن تسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية وتحقيق حياة أفضل للمجتمعات المستفيدة في مختلف أنحاء الولاية.