
عصام جعفر يكتب: أحذروا الفخ الأمريكي
مسمار جحا
عصام جعفر
أحذروا الفخ الأمريكي
مخطئ من ظن يوماً يوماً أن أمريكا تريد اقرار سلام في السودان.
امريكا لا يأتي منها خير.. والقاعدة ان تشك في کل فعل أمريكي بشأن الحرب أو السلام.
هنري كيسنجر أشهر وزير خارجية في التاريخ الامريكي قال: ان امريكا لا تعمل على حل مشكلات العالم ولكن تعمل على الاستفادة منها.
امریکا تدس السم في الدسم مثل ما عملت قديماً .. ووزعت مساعدة على الهنود الحمر اصحاب الأرض الأصليين وكانت عبارة عن بطانيات مسمومة أبادت الهنود على آخرهم وخلت لهم الأرض من أهلها.
واليوم تقدم أمريكا للسودان نسخة مسمومة من اتفاق للهدنة كله ثقوب وفخاخ منصوبة للايقاع بالدولة السودانية وتفكيكها ووضعها تحت الوصاية وتمرير كل الأجندة المشبوهة بالوسائل الناعمة الملتوية أن عجزت بندقية آل دقلو عن تحقیق ذلك.
هل نجحت أمریکا في اقرار سلام مع ايران في الصراع الذي أرهق العالم كله اقتصادياً وأمنياً وهدد سيادة دول كثيرة.
هل نجحت أمريكا في الحالة الأوكرانية والتي سعت فيها أمريكا لابتزاز أوكرانيا الجريحة ومقايضتها بالمعادن الأوكرانية النفيسة مقابل مساعدتها في الحرب ضد روسيا وبالطبع لم تفعل شيئاً.
امریکا کانت شريكاً لاسرائيل في الحرب على قطاع غزة وابادة الفلسطينيين وتهجير من بقى منهم الى دول اخرى والاستيلاء على القطاع و جعله منتجعاً سياحياً امریکيا کالريفيرا الفرنسية كما قال ترامب الرئيس الامريكي المعتوه.
أي سلام هذا الذي تريد أمريكا إقراره في السودان وهى تضع الجيش السوداني العظيم حامي حمى السودان بالدستور والقانون والحق الشعبي والوطني تضعه في كفة واحدة على قدم المساواة مع المليشيا المجرمة والأحزاب العميلة؟.
أي سلام تسعى له أمريكا في السودان وهي لم تدن جرائم وانتهاكات الدعم السريع بل سارعت لإدانة الجيش وإتهامه بانتهاكات لم تحدث وباستخدام السلاح الكيماوي وتوقيع عقوبات على قيادته التي تدافع عن حق الشعب.
أمریکا لیست وسيطاً نزيهاً ولا مقبولاً وليست مؤهلة لتقديم مبادرات لا هدنة ولا غيرها!!.
إحذروا الفخ الأمريكي وأرفضوا الهدنة المفخخة فهي المحاولة لاختراق جدار الشعب والجيش. وهي الخسارة الماحقة إذا قبلت.