
الحاج الشكري يكتب: اليوم العالمي للسكان وتحقيق آمال وتطلعات الشباب
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
اليوم العالمي للسكان وتحقيق آمال وتطلعات الشباب
جاء الاحتفال باليوم العالمي للسكان هذا العام، وبلادنا تشهد مؤامرة عالمية لم يسبق لها مثيل، ولكن تم إفشالها بفضل الله تعالى، وبتضحيات القوات المسلحة الباسلة، وإرادة شعبنا الجبارة.
في مثل هذه الأجواء، أقام المجلس القومي للسكان التابع لوزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية احتفالاً باليوم العالمي للسكان، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالشراكة مع جامعة النيلين، واختار كلية الطب بجامعة النيلين مكاناً لهذا الاحتفال، الذي شرفه الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم، والبروفسور الهادي آدم محمد إبراهيم مدير جامعة النيلين، والدكتور أبوبكر ضحية كوكو وكيل وزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والدكتورة بثينة حسين الأمين العام للمجلس القومي للسكان، والدكتور عبد القادر أبو الأمين العام للمجلس القومي للطفولة، وهو رجل مهموم بقضايا الأطفال، ويسعى باستمرار لتضميد جراحاتهم.
جاء احتفال اليوم العالمي للسكان هذه المرة تحت عنوان تحقيق آمال وتطلعات الشباب اليوم وفي المستقبل. شكرت جامعة النيلين التي اعتبرتنا من أصدقائها، وظلت تشركنا في كل مناشطها وفعالياتها، وهي جامعة سبقت نظيراتها وكثيراً من المؤسسات الأخرى، وبذلك بقدرتها على الابتكار والأخذ بزمام المبادرات، ولعل هذا ما جعلها دائماً تملأ محل الفاضي، وهذه أفضل ميزة للناجحين في شتى المجالات.
وبهذه المناسبة أريد أن أرسل رسالة لوزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، وبما إنها رفعت شعار تحقيق آمال وتطلعات الشباب، وأقامت هذا الاحتفال لهذا العام، فعليها أن تكون صادقة، وعليها أن تركز على ما يحدث للشباب من انحراف ومخدرات، بدل أن تركز خارج الصندوق، لتجد في لحظة من اللحظات الوطن بلا شباب.
الوزارة تعلم أن ملايين شباب اليوم بلا تدريب ولا تأهيل ولا عمل، والآلاف منهم تركوا الدراسة بسبب حرب آل دقلو الإرهابيين، السؤال: كيف تستطيع الدولة أن تحقق آمال هؤلاء، وإرجاعهم إلى جمال ورحابة الحياة من جديد.
إن لم يكن للوزارة كفاءات وعلماء، ووضعوا خططاً قابلة للتنفيذ، ومن ثم إنزال هذا الشعار لأرض الواقع، إن لم يكن هذا سيحدث، فحتماً سيكون مثل هذا الاحتفال لزجى الوقت، أو لإخراج الحوافز والنثريات، وأكل المال العام دون وازع أو ضمير، وأتمنى من كل قلبي أن لا يحدث هذا، وإن حدث، فإنني أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، لأنني وزملائي شاركنا بإضفاء نوع من الحضور لإقامة مثل هذا الاحتفال، غير إنني أتمنى أن لا يكون احتفالاً كاذباً، بل أتمنى أن يكون بداية للتعافي الوطني، ومن ثم تحقيق آمال وتطلعات الشباب، لتسجل صفحات التاريخ بفخر واعتزاز أن حكومة السودان ممثلة في وزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، في فترة ما بعد الحرب، استطاعت أن تنتشل الشباب من تحت أكوام الرماد والمخدرات، فدربت ودعمت وأرشدت وحققت آمال وتطلعات الشباب السوداني فيما يشبه المعجزة، وليس هذا مستحيلاً مع الإرادة السودانية الصادقة.