د. عمر كابو يكتب: صحة الخرطوم .. هلال وزهرة ومريخ

ويبقى الود

د. عمر كابو

صحة الخرطوم .. هلال وزهرة ومريخ

** المسافة بين مباني ولاية الخرطوم ووزارة صحتها قريبة جدًا بالقدر الذي لايفي بأكثر من فكرة واحدة تجول بخلد المرء.
** تذكرت النقي التقي الفريق شرطة القوي طارق عثمان الطاهر (الأمين العام) لنادي المريخ العظيم حين قال لي ذات تمجيد للوسط الرياضي نخوة وأخوة وجمالًا: (أن الفريق شرطة الطاش نائب رئيس الهلال العظيم الأسبق أحد أعظم رجال الهلال الأصلاء نصحه ذات مرة بأنه إن أراد حل أي مشكلة خاصة في أي مرفق أو مؤسسة فما عليك سوى أن تبحث عن رجلٍ من الوسط الرياضي ليذلل لك المعضلة).
** ذاك الذي اعتمل بدواخلي وأنا ألج بوابة وزارة الصحة قادمًا إليها من الولاية في ذات اللحظة التي كان يسلم فيها الدكتور والعالم الجليل عصام بطران رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجي بولاية الخرطوم واليها الهمام أحمد عثمان حمزة تقرير أداء النصف الأول من هذا العام.
** حيث حوى التقرير جملة من البشريات في مرافق الصحة بالولاية مستشفيات ومراكز ودور رعاية صحية بنسبة فاقت 70% تأهيلًا وصيانة وتدريبًا ومعدات وأجهزة طبية.
** تلك المرافق التي طالتها يد التخريب الممنهج على يد مليشيا الجنجويد المتمردة فأحالتها ركامًا ودمارًا ونفايات.
** هاهي تعود تدب فيها الحياة صيانة وتأهيلًا وتجهيزًا على يد نطاس ماهر فنان ومبدع خلاق،، لمست من خلال تواصلي ومعرفتي الطويلة معه أن الرجل خصه الله بمواهب متعددة.
** فالدكتور محمود البدري وزير الصحة الولائي أخصائي العظام جهير السيرة غير أنه طبيب بارع في مجاله لاعب كرة فنان لعب لنادي الزهرة الأمدرماني أيام عزها ومجدها المؤثل الخالد التليد حيث زامل عمالقتها قدورة وسيكا وأحمد البطل فشكل رمانة وسط ملعب كاد أن يسجله المريخ لولا دراسة الطب التي حالة دون أن يواصل اللعب.
** لكن حب المريخ الذي سكن ضلوعه شق عليه ألا يتبتل في محراب عشقه السرمدي المقيم الذي ترجمه خدمة وولاء لشعاره فكان طبيبه الخاص سنوات طوال كونه أفضل الأخصائيين في إصابات الملاعب الرياضية في عالمنا العربي الكبير.
** بجانب ذلك ومن خلال تواصلي ومعرفتي اللصيقة به فهو شاعر (يستنطق الصمت العصيا) وأديب تندلق حروفه فيضًا من ألق وجلال ووسامة.
** المفأجأة الكبرى عند استقبال مكتبه وجدت أصدقاء الروح رفقاء الإلفة: أولهم (الزول الجميل) محمد أحمد المصطفى الذي ينافس شقيقه معتز أحمد المصطفى في (جائزة الدولة) لأفضل رجل علاقات عامة في السودان.
** كان قد خرج لتوه من اجتماع وفد مدينة سوبا مع الوزير بخصوص تأهيل مركزها تطويرًا للخدمات الطبية به فكانت الفرحة فرحتين أن قابلت الطبيب الفخيم والكاتب الجميل دكتور المعز حسن بخيت من بعد الغياب.
** طلبت من سكرتيرة الوزير رحاب (اسم على مسمى) رحابة صدر وبشاشة ورقي تألفه النفس الإذن لي بمقابلة الوزير أو تحديد موعد لي معه.. فماهي إلا لحظات وأذنت مستبشرة بلقاء الوزير رغم شواغله وارتباطه بموعد مع مدير الشركة المنفذة لمشروع صيانة مستشفى العيون إلا أنه سارع باستقبالنا هاشًا باشًا مرحبًا بنا.
** قدمني لمدير الشركة التي علمت منه أنه قد تبرع بأعمال الصيانة والتأهيل على حساب شركته ابتغاء مرضاة الله وخدمة لشعب محترم ومساعدة لوزير استثنائي محترم وجاد.
** جديته تتحدث عنها صيانة كاملة لمستشفى الشعب شراكة مع جهاز المخابرات الوطني ومستشفى الجلدية وإبراهيم مالك والتركي وأحمد قاسم للقلب والأذن والحنجرة والوالدين والراجحي وأبو عنجة.
** فيما يليه من ملفات المراكز الصحية والرعاية الأولية حقق فيها ما يشبه الإعجاز حين أولاها رعايته الخاصة متابعة ومراقبة وإشرافًا دقيقًا يرى فيها أنها الأقرب دائمًا والأنسب للاحياء الطرفية التي يستهدفها سكان تلك المناطق خاصة في الحالات الطارئة أو الحرجة التي يكون من العسير الوصول إلى المستشفى الكبير.
** تجاذبنا واتفقنا ولم نختلف في سياحة ندية حاولنا أن نقطف من كل بستان نضر زهرة فواحة العطر: رياضة وفنًا وصحة وهمومًا وقوات مسلحة يعتقد يقينًا أنها لا محالة ستنتصر.
** أثنى على الوالي يرى فيه قائدًا حكيمًا نصير الفقراء والمساكين وأصحاب العوز. يسعى لأجل توفير خدمة متميزة لمواطني أهل الخرطوم تعليمًا وأمانًا وصحة.
** حين خرجنا دكتور المعز حسن بخيت وشخصي الضعيف أمسك بيدي رفيقًا لخطوتي هذا المعز المسكون بسديم الإبداع المفطور على البراعة المحمول على الأناقة حتى في انتخاب المفردات الرشيقة: (دكتور محمود البدري هو من ذات مدرسة بروفيسور مأمون حميدة حيث الجدية والنشاط والحيوية حضورًا مبكرًا ثم دراسة كل ملف بتريث وهدوء وروية قبل إتخاذ أي قرار كبير ولأجل ذلك تأتي قراراته دائمًا موافقة للوجدان السليم).
** قلت له ظلت أتواصل معه دائمًا أرى في رسائله صوت الحكمة وفصل الخطاب،،قاطعني في رقة مؤكدًا أن أفعاله أكثر بكثير من أقواله .. يكفيه فخرًا أنه وفر لكل مستشفى أجهزة كمبيوتر مقطعي كافية ورنين مغناطيسي لمستشفى أم درمان بجانب قسطرة قلبية.
** قلت له أن هذه الوزارة أكرمها الله برجال في قيمة مأمون حميدة وفتح الرحمن الذي كان منهما المبتدأ ليأتى هذا الرائع دكتور محمود البدري بالخبر.
** خبر كله بشارة وطمأنينة وإشارة لأهل السودان بأن الصحة في الخرطوم تكاد تكمل مشوار صيانتها بنسبة تفوق 80% من المرافق الصحية الحكومية على يد هذا الرجل العظيم.
** ليت دكتور عصام بطران ومهندس حمدنا الله عبدالقادر حدثا الناس في مؤتمر صحافي عن إنجازات وزارتي الصحة والتخطيط العمراني وجهد الإدارة القانونية، مرافق تعمل لأجل إنسان الخرطوم بهمة عالية وكفاءة متناهية وحرص شديد.
** هي شهادتنا لله نؤديها ابتغاء مرضاته ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.
** غدًا بحول الله نواصل توثيقًا لإنجازات مرفق آخر ثم نعاود نعكس إنجازات الصحة الاتحادية والولائية كونوا معنا.