
عامر باشاب يكتب: البرهان و(صمود الزمن الأغبر) .. (حُكم العسكر دابو إتحكر)
قصر الكلام
عامر باشاب
البرهان و(صمود الزمن الأغبر) .. (حُكم العسكر دابو إتحكر)
في واحدة من العواصم الأوروبية، وأظنها عاصمة الضباب سابقًا (لندن)، وعاصمة (العمالة) حاليًا، تجمع في إحدى صالاتها شرذمة من المتاجرين بقضايا الشعب والوطن، بقيادة رئيس الوزراء الأفشل “حمدوك”. وهؤلاء، كعادتهم في تجمعاتهم المشبوهة والمقبوحة، هذه دائمًا ما يرددون شعارات مكرورة، تجاوزها الزمان، من بينها: (حكم العسكر ما بتشكر).
ومن احتفائهم بتكرار هذا الشعار، يبدو واضحًا أنهم بالفعل منفصلون عن واقع البلاد من الداخل؛ لأنهم إذا كانوا يقصدون بحكم العسكر الحكم العسكري التقليدي، الانقلابات العسكرية التي يصل عبرها قادة القوات المسلحة للاستيلاء على السلطة والتحكم في مفاصل الدولة بأكملها، فهذا عهد انتهى عندنا؛ لأن الشعب السوداني استطاع بكل فئاته العمرية أن يستولي على الجيش، بعد أن تحول الشعب كله إلى جيش أخضر قوقو واسع الانتشار.
وبالتالي، حتى لو اجتهد البعض في البحث عن (حكومة مدنية)، كما يحلمون لتقود البلاد في مرحلة ما بعد الحرب، فلن ينجحوا في ذلك؛ لأن الشعب السوداني (أساس الحكم) كله تعسكر، بل وستجد أن حب العسكرية وروح الانتماء للمؤسسة العسكرية قد تحكر بقوة في قلوب كل السودانيين الشرفاء، أهل الوجعة الذين تأذوا بصورة مباشرة من ويلات هذه الحرب اللعينة التي فرضت عليهم، وخربت ودمرت بيوتهم حارة حارة، وبيت بيت، وغرفة غرفة.
في الآخر، لم يجدوا غير الجيش والقوات المساندة له، التي هيأت لهم كل أسباب العودة إلى مدنهم وقراهم، بعد أن نظفتها وطهرتها من دنس وعفن مليشيات دولة الشر الإرهابية المجرمة.
العشرون عامًا قادمات، إذا خُيّر الشعب في من يحكمه عبر صناديق انتخابات مدنية، لن يختار غير (البرهان) وأركان حربه.
المدنية ذاتا عندنا، يا قحاطة يا عباطة، أصبحت تعني عندنا (عسكرية وبس)، وتبكوا بس. وإذا حاول البرهان مصالحتكم، سيجد نفسه خاصم الشعب والجيش.
وهنا نذكر البرهان بأن كبير القحاطة، الذي علمهم سحر العبور إلى السراب والخراب السياسي، المدعو (سنعبر)، في لقاء باهت أجرته معه قناة فضائية، عندما وجه إليه المذيع سؤال: هل يمكن حسم الصراع في السودان عسكريًا؟
المضحك المبكي أن كبيرهم، هذا المدعو حمدوك جاء رده على ذلك السؤال بكل برود الخونة والعملاء، قائلًا: لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، وأضاف: (المؤسسة العسكرية هي جزء من الخراب الذي حدث في السودان قرابة الستين عامًا).
بالله عليكم، أمثال هؤلاء هل يجوز التصالح معهم؟ بل هل يحق لنا أن نطلق عليهم صفة رموز أو قادة كيانات سياسية معارضة، وهم يجاهرون بالعداء لجيشنا الوطني الحامي للبلاد، ويشتمنونه على الملأ، ويصفونه بأنه سبب خراب ودمار البلد لستين عامًا، ويتهمونه باستخدام أسلحة كيماوية؟
بالفعل، إنه (أسلوب العاجز) سيطر عليهم، وبعد أن فقدوا الأمل في انتصار مليشياتهم على الميدان، وبعد أن فقدوا غالبية المناطق التي كانوا يسيطرون عليها باليد الباطشة والسلطة القاهرة للمواطنين، وبعد أن فشلوا دوليًا في تجريب كل الأساليب الملتوية، وآخرها فرية كوزنة أو تسييس الجيش، في الآخر لجأوا لتشويه صورة القوات المسلحة منذ تأسيسها، قوتنا المسلحة السودانية التي عندما تأسست لم تولد كفيلتهم دويلة الشر.
آخر الكلام بس والسلام:
بالله عليكم، من يُعادي جيش وطنه الذي أصبح هو الشعب، ويُحارب شعب بلاده الذي صار هو الجيش، من يريد أن يحكم في رحلة بحثه القذرة للوصول للسلطة ولكرسي الحكم؟ ومن هنا نقولها بالصوت العالي للقائد “البرهان” ولمستشاره السياسي: هل أمثال هؤلاء الأندال يستحقون أن تقربهم على حساب الجيش والإسلاميين؟ (مالكم كيف تحكمون؟!!).
