
عصام جعفر يكتب: الدعم السريع والدعاية بالمسيرات
مسمار جحا
عصام جعفر
الدعم السريع والدعاية بالمسيرات !
في آخر محاولاتها اليائسة لاثبات أنها ما زالت حية وهي تلفظ انفاسها الاخيرة قامت ميلشيا الدعم السريع فجر أمس بقصف عدة مواقع في مدن مختلفة بالمسيرات التي لم تصب أهدافها وتصدت لها المضادات الارضية.
مع آذان الفجر كانت مدينتى عطبرة والدامر تستقبلان حوالي ٢٠ مسيرة انتحارية اطلقتها میلشیا آل دقلو الارهابية التي استهدفت منها الخرطوم وام درمان باکثر من 17 مسيرة انتحارية وجاء هذا الاستهداف بعد الفجر أيضاً كما استهدفت كذلك مدينة الأبيض وما حولها.
المسيرات التى اطلقت باتجاه هذه المدن لم تحدث اي اضرار بحسب الجهات المسؤولة والدعم السريع يعلم أن المسيرات لن تحقق نصراً على الأرض ولن تسقط هذه المدن ولكنه يرمي فقط الى اثارة الفوضى وسط السكان وتاخير عودة المواطنين إلى المدن وتفريغها من السكان كما يهدف الدعم السريع أيضا الى رفع الروح المعنوية وسط جنوده التي انهارت بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش وأدت الى انهيار الدعم السريع عسكرياً ومعنوياً وسياسياً حيث تمددت ظاهرة الانشقاقات عن الدعم السريع وحتى بالأمس القريب خرج عن صفوفه حاكم اقليم كردفان الذي يعتبر انشقاقه ضربة موجعة للمليشيا عسكرياً وسياسياً.
أيضاً تمردت مناطق في القبائل والحواضن الاجتماعية للدعم السريع ورفضت الاستنفار مع الدعم والتجنيد في صفوفه وجعلت هذه الخطوة الدعم السريع يعاني ضعف القوات وقلتها.
اذن لم يبق أمام الدعم السريع إلا العمليات الدعائية والاعلامية وزعزعة الاستقرار باطلاق المسيرات الانتحارية التي لن تحقق انتصاراً بقدر ما هى دعاية واعلان وجود ضعيف وهذيل ..
من أين تأتي هذه المسيرات ؟
هذا هو السؤال الذي لن يعجز الجيش.. الذي عليه معرفة مصدرها وإخراسها الى الابد .. ومعاملة الدولة التي تأتي منها بالمثل فهي تعاني واقعاً هشاً وحرباً أهلية.
مسيرات الدعم السريع الطائشة محاولة بائسة ودعاية خائبة ولا تعيد الحياة للدعم السريع الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
