إسحق أحمد فضل الله يكتب: (دقات… قبل رفع آخر ستار)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(دقات… قبل رفع آخر ستار)

وهو ستار القيامة.
والأسبوع هذا الصواريخ (من نوع جديد مذهل) تشعل شمال إسرائيل… الأردن… البحرين… الإمارات… وسفن في البحار… ومضيق هرمز…. وحرائق الطائرات في السموات… وحريق أرامكو… أكبر حقل في العالم.
وإشعال اليمن و…
والسودان حرائقه الحديثة بالأسلحة الحديثة تجعل المرتزقة يعرفون الآن أن مرحلة جديدة تبدأ.
والموت حرقًا وغرقًا يطمر نيبال، وأجزاء كبيرة من الهند… و..
وحرائق أوكرانيا. ولأول مرة في تاريخ الأرض، تجتمع حرائق مثل حرائق الأسبوع هذا.
(وللاستدراك، كان هناك بركان قبل قرنين تمتد سحابته فوق الأرض إلى درجة اختفاء الشمس لعامين…)
……
موت… وخراب.
لكن الموت الآن ليس هو الرعب الأقصى.
فالإنسان في الزمان كله كان يراوغ الموت بأمل الهروب إلى مكان…
والآن لا مكان. ولا هروب… فالوحوش الآن ترفض دخول اللاجئين….
والمشهد هذا هو ما يجعل الدول التي ما زالت تأكل وتزرع وتغني تعرف الجنة التي تعيش فيها.
…….
والقنبلة النووية في هيروشيما كان من نتائجها أن المواليد يولدون بتشوهات مفزعة.
وشيء مثلها يولد به العالم الجديد.
وفي كوشة أخبار العصر الذي نعيشه أشياء مثل:
براندت، مستشار ألمانيا الأسبق، يقول:
: أمي لا تعرف من هو أبي.
يقولها دون سؤال.
وسوداني في استقبال دار سينما حين يحول وجهه عن مشهد فاضح، تقول له فتاة في دهشة:
: هل تستطيع العيش دون هذا؟
والماركيز دي ساد يؤلف كتابًا لا أحد يستطيع أن يتجاوزه لأن للبذاءة حدًا ليس وراءه شيء.
ومكيافيللي كتابه في السياسة يبقى لقرون لأنه… في السياسة مثل دي ساد في العلاقات.
وكانتزاكيس كتابه (معسكر المجذومات) يبقى لأنه يرسم ما في نفوس العالمين هناك.
والرواية ما فيها هو:
معسكر في الخلاء للنساء المجذومات… وجواره معسكر للرجال المجذومين… وكل جهة أهلها يحدقون في الآخرين لسنوات.
ويومًا الأسوار تسقط. وموجة كل معسكر تلطم موجة الآخر في جنس مجنون.
وفيه يتفجر الجنس، ودمامل الصديد تتفجر. وصراخ الألم وصراخ اليأس وصراخ المرض. و….
كانتزاكيس، روايته تبقى لأن الناس يرون أنفسهم فيها.
فما يقود الغرب الآن هو كلمة واحدة هي:
(الأقصى)
اللذة الأقصى.
الغنى الأقصى.
المرض الأقصى.
والشعور بعدم جدوى كل شيء هو الآن الأقصى.
و….
وطوفان الموت الآن في الأرض هو الأقصى.
بأسلحة هي الأقصى.
ونحن ما لم نعرف هذا عن العالم فلا سبيل للحياة في العالم.
اعرفوا…..